قالت صحيفة واشنطن بوست إن حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جيرالد آر فورد تستعد لمغادرة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، بعد انتشار استمر نحو ١٠ أشهر، في خطوة تعني تقليص القوة العسكرية الأميركية في وقت تتعثر محادثات السلام مع إيران.
وتأتي هذه الخطوة رغم أن الحاملة تُعد من أكبر وأحدث القطع البحرية في الأسطول الأميركي، وكانت جزءا من انتشار عسكري واسع شمل ٣ حاملات طائرات في المنطقة لأول مرة منذ عام 2003، وفقا لمجلة دير شبيغل، في وقت يشير تقرير إل موندو إلى أن هذا الانتشار يعكس في الأصل قدرة محدودة، حيث لا تستطيع واشنطن تشغيل سوى ٣ حاملات فعليا من أصل 11 بسبب الصيانة والقيود التشغيلية.
بحسب واشنطن بوست، كانت الحاملة فورد واحدة من ٣ حاملات طائرات منتشرة في الشرق الأوسط إلى جانب جورج بوش وأبراهام لينكولن، حيث تعمل الحاملتان الأخيرتان ضمن عمليات فرض الحصار البحري على إيران.
وقد شاركت هذه القوات في اعتراض سفن ومنعها من نقل النفط أو البضائع المرتبطة بإيران، حيث قامت البحرية الأميركية بإيقاف 39 سفينة في إطار هذه العمليات.
ويعني خروج فورد من المنطقة خفض عدد حاملات الطائرات، ما يقلل من حجم القوة النارية المتاحة للولايات المتحدة في مواجهة إيران، في وقت لا يزال فيه النزاع قائما رغم الهدنة المعلنة.
وفي هذا السياق، يوضح تقرير لصحيفة إل موندو أن القاعدة العسكرية الأميركية تقوم على ما يعرف بـ"قاعدة الأثلاث"، حيث يكون ثلث الأسطول فقط جاهزا للانتشار في أي وقت، بينما يخضع الثلث الثاني للصيانة والثالث للتدريب، ما يحد من القدرة الفعلية على نشر قوة بحرية واسعة بشكل مستمر.
أسباب الانسحاب وحالة الحاملة
تشير التقارير إلى أن قرار سحب الحاملة يرتبط بحالتها الفنية بعد فترة انتشار طويلة، حيث أمضت فورد أكثر من 300 يوم في البحر، وهو رقم قياسي لحاملة طائرات حديثة، ما تسبب في ضغوط كبيرة على السفينة وطاقمها البالغ نحو 4500 بحار.
كما تعرضت الحاملة لسلسلة من المشكلات الفنية، من بينها حريق استمرّ نحو 30 ساعة وألحق أضرارا بمناطق إقامة مئات البحارة، إضافة إلى أعطال متكررة في أنظمة الصرف الصحي.





