تبدو الحرب الأميركية مع إيران مرشحة للاستمرار أشهرا، بعدما تحوّل الخلاف على مضيق هرمز إلى عقدة تعرقل وقف إطلاق النار، في وقت يكشف الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية حجم الضغط الذي تتعرض له المخزونات الأميركية.

وبينما ترجّح بلومبرغ بقاء القتال عند مستوى منخفض تتخلله هدن مؤقتة، تفيد فرانس برس بأن تجدد الهجمات الإيرانية أعاد المخاوف بشأن قدرة واشنطن على حماية قواتها والاستعداد لصراعات أخرى.

مناوشات وهدن

نقلت بلومبرغ عن مسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة وإيران وأوروبا أن النمط السائد خلال الأسابيع الماضية قد يتكرر: مناوشات، تليها هدنة، ثم جولة جديدة من القتال.

وتعتقد إيران، وفق المصادر، أنّها قادرة على الصمود أمام الحصار البحري الأميركي، وأنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيتجنب تصعيدا واسعا بسبب تأثيره المحتمل في أسعار النفط. وقال أحد المصادر إن ارتفاع الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل ساهم في تعليق الغارات الأميركية اليومية والعودة إلى الدبلوماسية.

لكن البيت الأبيض رفض هذه التقديرات، معتبرا أنّ ما تنقله المصادر المجهولة عن حسابات ترامب لا يتعدى التكهنات.

عقدة هرمز

بحسب بلومبرغ، لا يُرجّح أن يتراجع ترامب قبل تقديم إيران تنازلات بشأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتطالب إيران بإدارة الملاحة وفرض رسوم على ناقلات الطاقة والسفن الأخرى، معتبرة السيطرة على الممر ورقة ضغط وعنصرا في أمنها القومي. وفي المقابل، تعثرت محاولات التوصل إلى اتفاق قصير الأجل يسمح بعبور مزيد من السفن ويمهد لاستئناف المفاوضات الرسمية.

ورغم ذلك، تتواصل واشنطن وإيران بصورة غير مباشرة عبر الوسطاء، مع حديث مصدر مطلع عن إحراز تقدم قد يقود في النهاية إلى اتفاق دبلوماسي.

البنتاغون.. 18.2 مليار دولار للصواريخ

تكشف وثائق نقلتها بلومبرغ أن البنتاغون طلب تمويلا طارئا بقيمة 67 مليار دولار، يتضمن 18.2 مليار دولار لتعزيز مخزون صواريخ باتريوت وثاد وتوماهوك وSM-6.

ويشمل الطلب 5.75 مليارات دولار لصواريخ ثاد و5.57 مليارات دولار لصواريخ باتريوت المتطورة. وقدّر محلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الأموال قد تتيح شراء 1,137 صاروخ باتريوت و479 صاروخ ثاد، إلى جانب مئات الصواريخ الأخرى.

المخزونات إلى النصف

وذكرت فرانس برس أن المركز قدّر انخفاض مخزونات باتريوت وثاد بنحو النصف أو أكثر خلال خمسة أشهر، نتيجة الاستخدام المكثف في عمليات الاعتراض.

وحذّر من أن هذا التراجع قد يفرض أخطارا أكبر على العمليات الأميركية ويؤثر في الاستعداد لمواجهة محتملة مع الصين.

لكن البنتاغون يؤكد امتلاك الجيش كل ما يحتاج إليه، بينما أقر ترامب بأن واشنطن ترغب في زيادة مخزون بعض أسلحتها الأكثر تطورا.