واصلت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، الجمعة، لليوم السادس من الجولة الجديدة من القتال، رغم مذكرة التفاهم التي أُبرمت بين الجانبين في يونيو بهدف إنهاء الحرب.
وقال الجيش الأميركي إنه نفذ ليلة جديدة من الضربات لـ"إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر". وشملت العمليات جزيرة قشم ومناطق قرب مدينة بندر عباس، التي تضم منشآت عسكرية وبحرية رئيسية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفنا حربية استخدمت ذخائر دقيقة ضد عشرات الأهداف. وشملت مواقع للمراقبة والدفاع الجوي الساحلي وبنى لوجستية وقدرات بحرية.
جسور ومطار ومحطة قطارات
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات الأخيرة طالت ٥ جسور ومحطة قطارات في مدينة بندر خمير الساحلية، إضافة إلى مطار إيرانشهر في جنوب شرق البلاد.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن ٧ أشخاص قتلوا في ضربات استهدفت جسورا في بندر خمير. ولم تتمكن رويترز من التحقق من هذه الأنباء بصورة مستقلة.
كما أفادت تقارير إيرانية بوقوع انفجارات في مناطق عدة، بينها لورستان وسمنان وبوشهر، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن الضربات الأميركية منذ الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 30 شخصا على الأقل. وأعلن الجيش الإيراني مقتل ٩ من أفراده في قصف استهدف جنوب شرق البلاد الأربعاء.
حركة محدودة في هرمز
تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد إعلان طهران إغلاقه مجددا، وعودة الولايات المتحدة إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وأفادت شركة كبلر لتتبع السفن بمرور 21 سفينة فقط عبر المضيق يوم الثلاثاء.
وقالت القوات الأميركية إن ضرباتها على امتداد الساحل الإيراني تهدف إلى تقويض القدرات المستخدمة في تهديد الملاحة. كما صعد عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن ناقلة في خليج عُمان لضمان التزامها بالحصار.
ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوسيع الضربات لتشمل محطات توليد الكهرباء والجسور، ما لم تستأنف طهران المفاوضات. ولم يستبعد استخدام قوات برية في عمليات محتملة.
دعوات للعودة إلى التفاوض
أكد البيت الأبيض أن ترامب ما زال منفتحا على الدبلوماسية، رغم استمرار العمليات العسكرية.
ودعا وزيرا خارجية الصين وباكستان، الجمعة، الولايات المتحدة وإيران إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، بعد اجتماعهما في شنغهاي.
وفي واشنطن، وافقت لجنة الميزانية في مجلس النواب على خطة بقيمة 95 مليار دولار، تشمل تمويلا للحرب على إيران وتجديد مخزونات الأسلحة الأميركية. وتمهد الموافقة لتصويت محتمل في مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل.





