عادت الضربات الأميركية إلى جنوب إيران، بالتزامن مع تحرك دبلوماسي لمحاولة إنجاز اتفاق ينهي الحرب المستمرّة منذ أشهر.
المشهد بات معلقًا بين مسارين متوازيين، من جهة ضربات تقول واشنطن إنها "دفاعية" لحماية قواتها، ومفاوضات يقول وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنها قد تحتاج إلى "بضعة أيام"، فيما يضغط ملف مضيق هرمز واليورانيوم الإيراني والأموال المجمدة على أي تفاهم محتمل.
ضربات رغم التهدئة
أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات في جنوب إيران استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب كانت تحاول زرع ألغام.
وشدد المتحدث باسم القيادة، تيم هوكينز، على أنّ الضربات جاءت "لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية"، مؤكّدا أنّ الجيش الأميركي يمارس ضبط النفس خلال وقف إطلاق النار القائم.
وفي إيران، أفاد التلفزيون الرسمي بوقوع انفجارات قرب بندر عباس، المدينة الواقعة على مضيق هرمز، فيما ذكر موقع "تابناك" أن 4 عناصر من الحرس الثوري قتلوا في ضربات استهدفت قوارب.
كما قالت وكالات إيرانية إن طهران أسقطت مسيرة شبحية باستخدام نظام دفاع جوي جديد، من دون تحديد مصدرها.
هرمز في قلب الصفقة
قال روبيو إن مضيق هرمز "يجب أن يُفتح بطريقة أو بأخرى"، واصفًا ما يحدث هناك بأنّه غير قانوني وغير مشروع وغير مستدام للعالم. وبحسب رويترز، تركّزت محادثات الدوحة على المضيق ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب إمكانية الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة ضمن أي اتفاق نهائي.
ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير، تراجعت حركة السفن عبر هرمز بشدّة، ما انعكس على أسعار النفط، وتكاليف الوقود، والأسمدة، والغذاء.
اتفاق أم لا اتفاق؟
قال روبيو إنّ واشنطن ستمنح الدبلوماسية كلّ فرصة قبل النظر في التعامل مع إيران "بطريقة أخرى".
أمّا ترامب فأكّد أن المحادثات "تسير بشكل جيّد"، لكنه شدد على أنّ النتيجة ستكون "اتفاقًا عظيمًا للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق".
في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن القضايا النووية لن تناقش إلا بعد التوصل إلى اتفاق إطاري، وإن التقدم في بعض المسائل لا يعني أن الاتفاق بات وشيكًا.
لبنان يعقّد المشهد
التوتر لا يقف عند إيران. فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ إسرائيل ستكثف ضرباتها ضد حزب الله في لبنان، فيما تطالب طهران، بحسب وسائل إعلام إيرانية، بأن يشمل أي تفاهم وقف الحرب بين إسرائيل والحزب، ما يضيف عقدة جديدة إلى اتفاق لم يولد بعد.





