أشار إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنه جرى التوصل إلى اتفاق بشأن العديد من النقاط التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة من 14 بندا، لكنه أوضح أن هذا لا يعني أن اتفاقا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكا.
وأوضح المتحدث أن الإطار العام يركز على إنهاء الحرب والحصار البحري الأميركي، مقابل اتخاذ طهران خطوات لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز.
أين أصبحت المناقشات؟
لا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية وحرب إسرائيل في لبنان مع حزب الله، ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في بنوك أجنبية.
ويؤكد الجانبان إحراز تقدم في مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين مهلة 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن إيران وافقت "من حيث المبدأ" على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال بقائي إن الاتفاق المبدئي المحتمل لم يتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز.
كيف يمكن أن يمضي الاتفاق قدما؟
إذا وافق المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران على مذكرة التفاهم، سيتم رفعها إلى المرشد الأعلى للحصول على الموافقة النهائية.
وقال المسؤول الأميركي الكبير إن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق.
وأضاف بقائي أنه في حال تقدم المرحلة الأولى من الاتفاق، يمكن عندها مراجعة الملف النووي والتفاوض بشأنه خلال فترة تمتد 60 يوما.
وتحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن الدخول في "مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن القضية النووية" خلال تلك الفترة.
ما هي القضايا الرئيسية؟
- حصار هرمز: تعتبر طهران أن سيطرتها على مضيق هرمز نقطة ضغطها الرئيسية تماما مثلما تعتقد واشنطن أن حصارها للموانئ الإيرانية هو نقطة قوتها في هذا الصراع.
- البرنامج النووي: تعتقد الولايات المتحدة أن إيران تسعى إلى صنع قنبلة نووية. ولطالما نفت إيران ذلك، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي فقط. وينصب التركيز على تخصيب اليورانيوم، الذي يستخدم كوقود للطاقة النووية، ولكنه يُستخدم أيضا في صناعة المواد اللازمة لصنع الرؤوس الحربية. وقد يكون التوصل إلى اتفاق ممكنا في نهاية المطاف، بما في ذلك وقف التخصيب لسنوات وتصدير اليورانيوم عالي التخصيب.
- الصواريخ الباليستية: كان أحد المطالب الأميركية الرئيسية قبل الحرب هو أن تحد الولايات المتحدة من مدى صواريخ إيران الباليستية بحيث لا تصل إلى إسرائيل. ولطالما رفضت إيران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، قائلة إن حقها في الأسلحة التقليدية لا يمكن أن يكون مطروحا على طاولة المفاوضات، وأنها لا تزال تمتلك ترسانة ضخمة.
- العقوبات والأصول المجمدة: تضرر الاقتصاد الإيراني من العقوبات لسنوات، مما ساهم في الاضطرابات التي عمت البلاد في يناير. وتحتاج طهران بشدة إلى رفع هذه العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. كما تطالب بتعويضات عن أضرار الحرب.





