أشارت معلومات استخباراتية أميركية، نقلتها شبكة "سي بي إس نيوز" إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يعيش حالة عزلة شبه تامة في موقع غير معلن، مع وصول محدود للغاية إلى العالم الخارجي، حيث يتم التواصل معه عبر شبكة معقدة من الوسطاء والرسل.

وتواجه الشخصيات الإيرانية المخولة بالتعامل مع الإدارة الأميركية صعوبات كبيرة في التواصل داخل منظومة الحكم نفسها، وهو ما يعد سببا رئيسيا في بطء ظهور تفاصيل أي اتفاق محتمل مع إيران، وكذلك تأخر التقدم في الاتفاقات السابقة.

وبحسب مسؤولين، فعندما ترسل الولايات المتحدة مقترحاتها، يؤدي تعذر الوصول السريع إلى خامنئي إلى تأخير طويل قبل تلقي الردود.

في المقابل، أفاد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، يوم الأحد، بأن المرشد الأعلى وافق على الخطوط العريضة لمسودة الاتفاق الحالية، بينما أشار الرئيس دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" إلى توقعه صدور القرار النهائي خلال أيام.

محبط داخل ملجأ؟

ويُعتقد أن خامنئي الذي أُصيب خلال ضربات أميركية وإسرائيلية يتخذ إجراءات أمنية مشددة لتجنب استهدافه، على غرار الهجمات التي أدت إلى مقتل والده في أول يوم من الضربات على طهران بتاريخ 28 فبراير الماضي، ولم يظهر مجتبى خامنئي علنا منذ ما قبل اندلاع الحرب.

ووفقًا للمصادر، فإن الاختراقات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية داخل مؤسسات الحكم الإيراني ساهمت في تحديد مواقع عدد كبير من القيادات العليا واستهدافها خلال الحرب.

وتشير المعلومات إلى أن معظم المسؤولين الإيرانيين باتوا يعيشون داخل ملاجئ محصنة لأسابيع، مع تقليل التواصل المباشر بينهم إلى الحد الأدنى.

وقال أحد المسؤولين: "مشاهدة محاولاتهم للتواصل فيما بينهم تبدو أشبه بمشهد من مسلسل كوميدي، إذ يظهر عليهم قدر كبير من الإحباط".

وتُطبق أكثر الإجراءات صرامة على المرشد نفسه، حيث إن تصميم منظومة الحماية يجعل حتى كبار المسؤولين غير مدركين لمكان وجوده، ولا يمتلكون وسيلة اتصال مباشرة معه. وبدلاً من ذلك، تُنقل الرسائل عبر شبكة من الوسطاء صُممت خصيصا لإخفاء موقعه.

وأضاف أحد المسؤولين: "لهذا السبب نسمع تصريحات مثل: المرشد الأعلى وافق على الإطار العام، أو أننا ننتظر الرد النهائي. فكل المعلومات التي تصله تكون متأخرة، وردوده تعاني من بطء واضح".