راهن الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل على الأيقونة المتاحة في كرة القدم البرازيلية نيمار في كأس العالم، وهو ما فعلته البرتغال كلها وليس فقط مدربها روبرتو مارتينيز، مع الأسطورة كريستيانو رونالدو، وفي الحالتين، فشل الرهان.

رونالدو حظي ببعض الأرقام القياسية التي يُحبها، بالظهور السادس في كأس العالم، والتسجيل في كل النسخ التي شارك بها، وكونه أكبر لاعب يشارك في عمر أكبر من 41 عاما أساسيا في مباريات إقصائية بكأس العالم بعيدا عن حراس المرمى ويسجل.

البرتغال لن تفوز معك أبدا

وفي النهاية كانت النتيجة خسارة جديدة للبرتغال في كأس العالم، وخروج مبكر من دور الـ16 بعد السقوط بهدف قاتل ونظيف أمام إسبانيا، لتنتهي رحلة رونالدو "على الأرجح" في بطولات كأس العالم.

وإذا ظهر رونالدو في كأس العالم 2030 سيكون عمره وقتها 45 عاما، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ كرة القدم، ولا يمكن تحقيقه منطقيا، إلا إذا أراد كريستيانو محاولة سابعة وأخيرة بأدوار أقل على مقاعد البدلاء.

لكن المؤكد الآن، أن رونالدو اعترف بأن كأس العالم لا يريد تكريمه، إذ صرح بعد الخسارة أن فوزه ببطولة اليورو مع البرتغال "يعادل الفوز بكأس العالم"، وقلل من أهمية تحقيق أكبر ألقاب كرة القدم، ليثبت أنه الأفضل.

وقال رونالدو: "فزت بثلاثة ألقاب مع البرتغال، وقبلي لم تكن لديهم أي ألقاب، لذا فأنا سعيد بما حققته مع المنتخب"، مضيفا: "سأستيقظ غدا بضمير مرتاح بعد أن منحت أفضل ما لدي ولن أتخذ أي قرارات الآن".

لكن كريستيانو اعترف أيضا بحزنه على خسارة فريقه في ظهوره السادس بكأس العالم، قائلا: "أنا حزين للخروج من كأس العالم بهذه الطريقة.. لكنني أغادر وأنا راض عن نفسي".

أما واين روني زميل رونالدو السابق في مانشستر يونايتد، قال خلال تحليله لبطولة كأس العالم: "مشكلة جيل البرتغال الحالي تتمثل في الشعور بأنهم أقل شأنا من رونالدو وهذا أمر طبيعي، لكنهم سيبدأون عهدا جديدا الآن بدونه".

بينما قال المدرب روبرتو مارتينيز عن رونالدو بعد إعلان الرحيل عن قيادة البرتغال: "رونالدو أيقونة وملهم.. لقد كان قائدا مثاليا ونموذجا في الالتزام داخل وخارج الملعب، ولا يوجد كثيرون مثله، لذا نشكره لأنه بذل كل ما لديه من أجل تحقيق كأس العالم".

لا تعتزل

وعلى الجهة الأخرى، كانت البرازيل تمر بظروف مشابهة مع نيمار البالغ 34 عاما والذي عاد للعب الدولي بعد نحو 3 أعوام بسبب الإصابات وتراجع مستواه، لذا كان انضمامه لقائمة السليساو في المونديال رهانا كبيرا من أنشيلوتي.

وفي وقت يطالب خلاله البعض نيمار بالاعتزال بعدما ظهر غير قادر على اللعب 90 دقيقة خلال كأس العالم 2026، وجه والده رسالة مؤثرة له وطالبه بعدم الاعتزال والاستمرار في الملاعب والعودة للابتسام والبهجة من أجل كرة القدم.

وقال والد نيمار على "إنستغرام" في رسالة مؤثرة: "شكرا على ثقتك بي، لقد بكينا معا واحتفلنا معا وصلينا معا وتعلمنا معا، لذا لم تكن الرحلة عبارة عن موهبة أو عمل فقط، كان الله بجانبنا دائما".

ونجح نيمار في تسجيل هدفا وحيدا في آخر ظهور للبرازيل بدور الـ16 خلال الخسارة 2-1، بعدما سجل ركلة جزاء متأخرة في الدقيقة 90+9 ثم انهمر في البكاء بعد صافرة النهاية.

وقال محلل "إي إس بي إن" تيم فيكري: "كيف وصلنا إلى هنا؟ كيف يرتكب أنشيلوتي أحد أفضل مدربي العالم هذا الخطأ ويضم لاعب مثل نيمار إلى قائمته؟"، مشيرا إلى أن الأمر قد يكون بسبب ضغوط سياسية أو تجارية.

وفي النهاية أجمع الجميع على أن رهان أنشيلوتي على نيمار كان خاسرا، تماما كما خسرت البرتغال رهانها على أكبر لاعب سنا في تاريخها يقود الفريق في نهائيات كأس العالم.