انتهت المرحلة الأكبر من بطولة كأس العالم 2026 بخروج 40 منتخبا، وتبقي 8 منتخبات فقط تتنافس على اللقب في ربع النهائي، لتتقلص دائرة البطل ببروز المرشحين الرئيسيين للتتويج.
وتنطلق منافسات دور الثمانية في بطولة كأس العالم بمواجهة فرنسا والمغرب، يوم 9 يوليو الجاري، في تكرار لمواجهة نصف النهائي في نسخة قطر 2022، التي حسمها الفريق الأوروبي لصالحه بثنائية نظيفة.
المواجهة الأولى
وظهرت فرنسا بصورة المرشح القوي للتتويج بكأس العالم خلال مرحلة المجموعات، واكتسحت كل منافسيها، ثم مرت عبر دوري الـ32 والـ16 بثقة وثبات لتظهر بين الثمانية الكبار.
لكن الديوك الفرنسية تواجه المغرب الذي لم يخسر أي مباراة حتى الآن في البطولة، والفريق الذي أظهر ثباتا يؤكد أن إنجازه في النسخة الماضية ببلوغ نصف النهائي لم يكن صدفة.
وأطاح "أسود الأطلس" بهولندا في دور الـ32 بركلات الترجيح، وسحقوا كندا (3-0) أحد البلدان المنظمة، في دور الـ16، بعد التعادل مع البرازيل والفوز على هايتي واسكتلندا في المجموعات.
إسبانيا ضد بلجيكا
وباتت إسبانيا أول منتخب يخرج بشباك نظيفة في 6 مباريات متتالية في كأس العالم، بعد الفوز على البرتغال 1-0 في ثمن النهائي، لكنها ستواجه اختبارا صعبا أمام بلجيكا.
لكن أبطال أوروبا 2024 بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي لم يقدموا أداءا مبهرا في البطولة، لكنهم أظهروا فعالية هجومية وسلاسة في الأداء عند الاحتفاظ بالكرة.
ولم يهزّ نجم برشلونة لامين يامال الشباك سوى مرة واحدة، لكن ميكيل أويارزابال تكفّل بالتوقيع على أربعة أهداف في البطولة من بينها ثنائية ضد النمسا (3-0) في دور الـ32.
وعبَر المنتخب البلجيكي إلى قمة لوس أنغليس ضد الإسبان بعد فوزه على أميركا، أحد مستضيفي البطولة، 4-1 في دور الـ16، ليؤكد أنه يمتلك قوة هجومية كبيرة.
وفي دور الـ32، تمكنت بلجيكا من قلب التأخر بهدفين أمام السنغال إلى انتصار 3-2 بعد الدخول إلى الوقت الإضافي.
وقد يكون هذا هو آخر ظهور للاعبين بارزين من الجيل الذهبي لبلجيكا، مثل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، الذين يمنون النفس بإنهاء مسيرتهم الدولية بأفضل طريقة ممكنة.
هالاند ضد كين
وستكون مواجهة إنجلترا ضد النرويج، مألوفة بالنسبة لمدافعي الأسود الثلاثة الذين اعتادوا مواجهة إيرلينغ هالاند في البريميرليغ مع مانشستر سيتي.
ويلعب فريق المدرب الألماني توماس توخل البطولة بثقة المرشح للتتويج بالكأس للمرة الثانية فقط في تاريخ منتخب "الأسود الثلاثة"، بعد إنجازهم الوحيد بالفوز باللقب عام 1966.
ويُعتبر كل من القائد هاري كين وجود بيلينغهام اللاعبين الأبرز في تشكيلة المنتخب، إذ سجلا عشرة من أصل 11 هدفا للمنتخب في البطولة، ومن بينها ثلاثة أهداف في الانتصار المثير على المكسيك في دور الـ16 (3-2).
وكانت إنجلترا قد أكملت مباراتها ضد المنتخب المكسيكي بعشرة لاعبين، إذ عانت كثيرا قبل الإطاحة بأحد منظمي البطولة، لتخطف فوزا سيشحن لاعبيها بمزيد من الثقة قبل لقائهم ضد النروج.
لكن مهمة المنتخب الإنكليزي لن تكون سهلة في ميامي، في مواجهة منتخب يقوده المتألق هالاند صاحب الأهداف الـ7 حتى الآن في البطولة والساعي لتحقيق جائزة الحذاء الذهبي.
حلم ميسي مستمر
ويواصل الأرجنتيني ليونيل ميسي حلمه للتتويج بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي، عندما يواجه سويسرا في مباراة يعد منتخب بلاده هو المرشح الأوفر حظا للفوز بها في دور الثمانية.
لكن الأرجنتين عانت بشدة في طريقها إلى ربع النهائي، إذ اضطر حامل اللقب إلى خوض شوطين إضافيين للإطاحة بالرأس الأخضر المشارك في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
وفي الدور التالي، تأخرت الأرجنتين أمام مصر 0-2 وافتقرت للحلول في ما بدا أنها في طريقها للإقصاء، قبل التوقيع على عودة مذهلة قادها ميسي في الفوز 3-2.
ويدرك مدرب المنتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني أن فريقه لا يمكنه أن يعيش مجددا نفس السيناريوهات العصيبة في كل مباراة، إن أراد تحقيق الكأس العالمية للمرة الرابعة في التاريخه والثانية تواليا.
وستواجه الأرجنتين في مدينة كانساس المنتخب السويسري الذي انتصر على كولومبيا بركلات الترجيح في فانكوفر، بعدما انتهت المباراة بينهما في شوطيها الأصلي والإضافي بتعادل سلبي.





