جنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مليارات الدولارات العام الماضي من استثماراته الخاصة، أبرزها العملات المشفرة، وفق آخر إفصاح مالي سنوي له. ورغم أن الإفصاح لا يشير إلى شبهة أو مخالفة جنائية، فإن هذه المكاسب قد تفتح باب مساءلة سياسية، بحسب شبكة CNN.

تُفيد الشبكة الإخبارية بأنّه منذ أن خالف ترامب العرف برفضه الكشف عن إقراراته الضريبية خلال حملته الرئاسية عام 2016، دأب على تجاهل الأعراف المتعلقة بثروته وأعماله، ويبدو أنّه نجا إلى حدّ كبير من أي ضرر سياسي طويل الأمد.

غير أنّ مجموعة من الأرباح غير المسبوقة في مجال العملات الرقمية طرحت علامات استفهام، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

تضارب مصالح؟

ومؤخرا ووفق آخر إفصاح مالي، حققت شركة "وورلد ليبرتي فايننشال"، وهي مشروع مشترك بين عائلة ترامب وعائلة مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أكثر من 500 مليون دولار من مبيعات "رموز الحوكمة"، بينما حققت شركة أخرى، هي "سي آي سي ديجيتال إل إل سي"، أكثر من 600 مليون دولار من عملات "ميمز" تحمل علامة ترامب التجارية، والتي أُطلقت قبل أيام من تنصيبه لولاية ثانية.

وقالت إليزابيث وارين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ، إنّ هذه الأرقام تُظهر سبب ضرورة تحرّك الكونغرس الأميركي، بحسب الغارديان.

بدورها رأت دانييل كابوتو، كبيرة مستشاري الأخلاقيات في مركز الحملات القانونية: "يُصبح من المستحيل معرفة ما إذا كان الرئيس يُصدر هذا التنظيم حول العملات المُشفّرة لمصلحته الشخصية، أو لممتلكاته، أم أنّه يفعل ذلك لأنّه يعتقد أنّ هذا هو الأفضل للشعب الأميركي حقًا؟"، وفق ما نقلته سي.إن.إن عنها.

"ضرر بسمعة النظام السياسي والاقتصاد الأميركي"

تفيد الشبكة الإخبارية الأميركية أنّه لطالما نُظر إلى الرئاسة على أنها أمانة عامة تهدف إلى الحكم بما يحقق مصلحة الجميع. لذلك، فمن الطبيعي أن يُثير حجم المكاسب المالية لترامب قلق الناخبين.

وتشير إلى أنّ معظم الرؤساء السابقين اتخذوا خطواتٍ لفصل أنفسهم عن ثرواتهم أو مصالحهم المالية أثناء توليهم السلطة.

وتوضح الشبكة أنها مسألة نزاهة. فترتيبات ترامب المالية تُنذر بإثارة جدلٍ قد يُلحق الضرر بسمعة النظام السياسي والاقتصاد الأميركي.