سلطت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى الضوء مجددا على دور العملات المشفرة داخل الاقتصاد الإيراني، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات.
وتشير تقارير صحفية وتحليلات لشركات متخصصة إلى أنّ الضربات العسكرية التي بدأت في أواخر فبراير أدت إلى تحركات ملحوظة في سوق الأصول الرقمية داخل إيران، وهو سوق يقدَّر حجمه بنحو 7.8 مليارات دولار.
وذكرت تقارير لوكالة بلومبرغ وصحيفة ليزيكو أن نشاط العملات المشفرة في البلاد أصبح مرتبطا بشكل متزايد بالأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجهها إيران.
ارتفاع مفاجئ في التحويلات بعد الضربات
أظهرت بيانات شركات تحليل البلوكشين ارتفاعا حادا في تحويلات العملات المشفرة من المنصات الإيرانية بعد بدء الضربات العسكرية.
وذكرت صحيفة ليزيكو أن المحللين رصدوا زيادة كبيرة في عمليات السحب من منصات العملات الرقمية الإيرانية بعد دقائق من الضربات التي وقعت في 28 فبراير.
ووفق بيانات شركة تشين أناليسيس، ارتفعت التدفقات الخارجة من المنصات إلى ما يصل إلى 873% مقارنة بالمعدل المعتاد. كما بلغ إجمالي الأموال التي غادرت المنصات المحلية بين 28 فبراير و2 مارس نحو 10.3 ملايين دولار.
كما أفادت بلومبرغ بأن التحليلات أظهرت ارتفاعا كبيرا في تحويلات العملات المشفرة من المنصات الإيرانية مباشرة بعد الضربات الجوية، حيث سجلت إحدى ساعات الذروة خروج نحو 2.3 مليون دولار من هذه المنصات، أي ما يعادل زيادة بنسبة 873% عن المتوسط المعتاد.
وذكرت شركة إلبتيك أيضا أن منصة نوبيتيكس، أكبر منصة تداول للعملات المشفرة في إيران، شهدت ارتفاعا في التدفقات الخارجة بنسبة 700% فور بدء الهجمات.
وتشير البيانات إلى أن الأموال خرجت إلى منصات خارجية أو إلى محافظ رقمية أخرى، بينما قالت شركات التحليل إن تحديد هوية المستخدمين الذين قاموا بهذه التحويلات ليس دائما أمرا ممكنا من خلال بيانات البلوكشين.
