رغم الصمود الذي تبديه إيران في الحرب مع الولايات المتحدة، يشعر قادتها بالقلق من أن يؤدي تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على البلاد إلى زيادة المحن واشتعال اضطرابات جديدة وغليان الداخل.

ترامب يتوعد

فبعدما هدد ترامب يوم الجمعة، بتوجيه ضربة اقتصادية قوية لإيران، عقب إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات "لم يسبق لها مثيل" الأسبوع المقبل، قال ٣ مسؤولين إيرانيين إن قادة البلاد يتعرضون لضغوط متزايدة في الداخل قد تؤدي إلى اضطرابات على مستوى البلاد.

وأضافوا أن هذه المخاوف تأتي رغم كل تباهي هؤلاء بصمودهم طوال فترة الصراع المستمر منذ ما يقرب من ٦ أشهر وإغلاقهم الفعلي لمضيق هرمز.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما تحدث المسؤولون، وهم مصدران مطلعان على الشؤون السياسية ومسؤول سابق، وعشرات الإيرانيين العاديين إلى وكالة رويترز بشرط عدم نشر أسمائهم إما خوفا من الانتقام أو لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وذكروا أن التهديد الأكبر لحكام إيران قد لا يكون المعاناة الاقتصادية في حد ذاتها، وإنما في خطر اشتعال فتيل الاضطرابات الشعبية من جديد بسبب تفاقم المعاناة.

مهندس عمليات القمع

بدوره، لفت مسؤول إصلاحي سابق إلى أن تعيين حسين طائب، وهو مهندس رئيسي لعمليات قمع سابقة، الأسبوع الماضي لقيادة قوات الباسيج يعد أحد أوضح المؤشرات حتى الآن على تزايد القلق من عودة الاضطرابات.

تأتي هذه المخاوف في وقت تكرر فيه تحول المعاناة الاقتصادية إلى احتجاجات على مستوى إيران خصوصا في السنوات القليلة الماضية، حيث سحق الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج سابقا احتجاجات عمت البلاد في يناير الماضي، بسبب المصاعب الاقتصادية، مما أسفر عن مقتل الآلاف.

فيما أكدت منظمات حقوقية أن حكام إيران نفذوا، في الأشهر الأخيرة، عمليات إعدام واعتقال واستدعاء وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة تستهدف صحفيين ومحامين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وطلاب للتغلب على المخاوف من تجدد الاضطرابات.

بالمقابل، برر مسؤولون هذه الإجراءات بأنها كانت ضرورية للحفاظ على الاستقرار في وقت الحرب. لكن منتقدين يرون أنها قد تعمق الانقسام بين المؤسسة الدينية والشعب الذي يشعر بالإحباط من تزايد الضغوط الاقتصادية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

تضخم مرتفع

يذكر أن إيران كانت دخلت الحرب وهي تعاني من تضخم مرتفع وعملة تنخفض قيمتها ونقص في الطاقة وعقوبات وأوجه قصور هيكلية كبيرة.

فيما بات عليها الآن التعامل مع بنية تحتية متضررة وتجارة مضطربة وخسائر في الإنتاج وتكلفة إعادة البناء.

ووفق مراقبين، تعاني إيران بجميع أنحائها، من واقع صعب بعد أن ألحقت الضربات الأميركية أضرارا بمصانع ومحطات توليد كهرباء وشبكات نقل وغيرها من البنى التحتية الحيوية، مما زاد الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانت شنتا الحرب على إيران في 28 فبراير.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

فيما قال مركز الإحصاء الإيراني إن معدل التضخم السنوي في البلاد بلغ 66 ٪ في يوليو تموز، وارتفعت أسعار المستهلكين 87.9 ٪ مقارنة بالعام السابق.

أيضا سجل معدل تضخم أسعار المواد الغذائية 128٪ على أساس سنوي.