وجّهت الشرطة الأسترالية، الجمعة، تهما تتعلق بالرق إلى امرأتين، لهما صلات بتنظيم داعش الإرهابي، بعد عودتهما من سوريا حيث كانتا محتجزتين في مخيم للاجئين لأكثر من 7 سنوات.

وذكرت الشرطة أن المرأتين، وهما كوثر أحمد، 54 عاما، وابنتها زينب أحمد،31 عاما، تواجهان تهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، منها امتلاك امرأة واستعبادها في سوريا، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 25 عاما.

وتمّ إلقاء القبض عليهما، ضمن مجموعة من 4 نساء و9 أطفال عادوا إلى أستراليا من سوريا أمس الخميس، في مطار ملبورن فور وصولهما.

ماذا تقول الشرطة؟

قال ستيفن نات، مساعد مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية لمكافحة الإرهاب في بيان، "التحقيق لا يزال جاريا بشأن اتهامات خطيرة للغاية".

وقالت الشرطة إنّ المرأتين سافرتا إلى سوريا في 2014 مع عائلتيهما، وتشير الاتهامات إلى أنهما احتفظتا بامرأة مستعبدة في منزلهما. وأفادت محكمة في ولاية فيكتوريا بأنهما مثلتا أمام المحكمة الجمعة، وستبقيان رهن الاحتجاز حتى جلسة الاستماع التالية المقررة يوم الإثنين المقبل.

ماذا عن المدعوة جاناي صفار؟

وفي إجراء منفصل، اعتقلت السلطات، جاناي صفار، 32 عاما، في مطار سيدني أمس الخميس ووجهت إليها تهما تتعلق بالإرهاب، بما في ذلك الانضمام لتنظيم داعش. وتصل العقوبة القصوى لتلك التهم إلى السجن 10 سنوات.

ورفضت محكمة في سيدني الإفراج عن جاناي بكفالة، الجمعة، وأظهرت سجلات المحكمة أنها ستظل محتجزة حتى جلسة الاستماع المقبلة في 15 يوليو.

وقالت الشرطة إن جاناي سافرت إلى سوريا في 2015 للحاق بزوجها الذي كان قد غادر أستراليا في وقت سابق وانضمّ إلى التنظيم الإرهابي.

"أقصى العقوبات"

يشكّل وصول النساء والأطفال ضغطا على الحكومة المنتمية ليسار الوسط، التي تواجه انتقادات لعدم بذلها ما يكفي لمنع عودتهم.

وتقول الحكومة إن هناك "قيودا شديدة" بشأن ما يمكن للسلطات فعله لمنع مواطنين أستراليين من العودة إلى البلاد.

وصرّح رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في مقابلة إذاعية مع نوفا ملبورن "يحق للأستراليين الحصول على جوازات سفر أسترالية. ويحق لهم دخول أستراليا".

وأضاف ألبانيزي "لكن ما يحق لنا فعله هو إنزال أقصى العقوبات بحقهم، وهذا ما نفعله تحديدا".

وقال لاحقا للصحفيين إنه يتعاطف مع أطفالهن لأنهم "ضحايا قرارات اتخذها ذويهم.. من الملائم أن يحصلوا على الدعم".