ارتبكت الأسواق العالمية، الجمعة، مع تجدّد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، في أخطر اختبار لوقف إطلاق النار المستمر منذ نحو شهر، إذ انعكس التصعيد سريعًا على النفط والذهب والعملات والأسهم الآسيوية، وسط ترقّب لمسار مقترح أميركي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لنقل النفط والغاز.

النفط يعود إلى الارتفاع

قفزت أسعار النفط بأكثر من 1٪ بعدما بدّد تجدد القتال الآمال في إحراز تقدم سريع بشأن فتح مضيق هرمز بالكامل. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.41٪ إلى 101.47 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.18٪ إلى 95.93 دولار للبرميل، بعدما كانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 3٪ في مستهل التعاملات.

وأنهى هذا الارتفاع 3 أيام من التراجعات، رغم أن الخامين يتجهان إلى خسارة أسبوعية بنحو 6٪، بعد تقارير سابقة تحدثت عن اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق ينهي القتال ويسمح بإعادة فتح المضيق، مع تأجيل القضايا الأكثر جدلا.

وقف نار تحت الضغط

جاءت القفزة في الأسعار بعد اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار. وقالت واشنطن إن هجماتها جاءت ردًا على إطلاق إيران النار، الخميس، على سفن تابعة لبحريتها أثناء عبور المضيق. في المقابل، قال الجيش الإيراني إن الولايات المتحدة استهدفت ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى ومناطق مدنية في المضيق وعلى البر الرئيسي.

ورغم التصعيد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا.

الذهب والدولار يستفيدان

في سوق المعادن، ارتفع الذهب 0.8٪ إلى 4723.56 دولارا للأوقية، متجهًا إلى مكاسب أسبوعية بـ2.4٪، بدعم من تراجع مخاوف التضخم والفائدة واستمرار التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني.

وفي العملات، ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، مع صعود مؤشره قليلًا إلى 98.235، بعدما زاد التصعيد أجواء العزوف عن المخاطرة. واستقرّ الين قرب 156.995 بعد تلميحات جديدة من السلطات اليابانية.

نيكي يتراجع عن قمته

في اليابان، تراجع نيكي 0.3٪ إلى 62636 نقطة، بعد إغلاق قياسي في الجلسة السابقة. وضغط سهم سوفت بنك على المؤشر بهبوطه 4.6٪، فيما أضاف ارتفاع النفط وتجدد التوتر الأميركي الإيراني ضغطًا على معنويات المستثمرين.