منذ أن بدأت واشنطن وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، تعيش الولايات المتحدة بشكل عام في حالة توتر أمني بعد سلسلة من الحوادث، كان أبرزها هجوم بشاحنة على كنيس يهودي وروضة أطفال ملحقة به الخميس، في مدينة ديترويت، نفذه لبناني يحمل الجنسية الأميركية.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المهاجم فقد مؤخرا أفرادا من عائلته في غارة إسرائيلية على لبنان.
ووصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الهجوم بأنه "فظيع" وقال إنه "من غير المعقول بتاتا أن تحدث أمور مماثلة".
وفي حادث ثانٍ منفصل، أطلق شخص مدان بدعم تنظيم داعش الإرهابي النار في قاعة دراسة بجامعة في ولاية فرجينيا مما تسبب في مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين قبل أن يلقى منفذ الهجوم حتفه.
فماذا نعرف عن مهاجم الكنيس ودوافعه؟
من هو المهاجم؟
قال ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركي إن المهاجم الذي قتل لاحقا، هو أيمن محمد غزالة، 41 عاما المولود في لبنان، والذي جاء إلى ديترويت عام 2011 بالتأشيرة التي تمنح لأزواج المواطنين الأميركيين وقد أصبح مواطنا أميركيا عام 2016.
قناة آم.تي.في اللبنانية قالت إن غزالة، من بلدة مشغرة في البقاع الغربي، كان يعمل في مطعم "حميدو" المعروف في ديترويت.
وكشفت شبكة سي.بي.إس نيوز الإخبارية أن غزالة فُجع في ٢ من أشقائه و٢ من أطفالهما قتلوا جراء قصف إسرائيلي في لبنان قبل نحو 10 أيام.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن معارف لأيمن غزالة في ضاحية في ديربورن هايتس إنهم شعروا بالذهول عندما علموا بالهجوم.
وقال رامي أشقر، أحد رواد مطعم "حميدو": "إنه واجهة المطعم. أعرفه منذ سنوات".
تفاصيل عن الهجوم
قال مايكل بوشارد، مسؤول شرطة مقاطعة أوكلاند للصحفيين، إن غزالة اقتحم بشاحنته أبواب الكنيس اليهودي في وست بلومفيلد، وقادها في الردهة قبل أن يطلق عليه أحد أفراد الأمن النار.

ولقي المهاجم حتفه خلال المواجهة. وقالت السلطات إنه لم يتضح بعد ما إذا كان توفي منتحرا أم مقتولا برصاص فرد الأمن.
وأضاف بوشارد أن أحد أفراد الأمن صدمته سيارة الرجل وفقد وعيه لفترة وجيزة. وأفاد الكنيس بأن جميع الأطفال البالغ عددهم 140 تم إجلاؤهم بأمان من الحضانة.
لكن بوشارد قال إن 30 فردا من قوات إنفاذ القانون نُقلوا إلى المستشفى بعد استنشاق الدخان الذي ملأ الكنيس اليهودي جراء حريق مجهول السبب اندلع عندما اصطدمت شاحنة المشتبه به بالمبنى.
تداعيات الحرب على الداخل الأميركي
أظهر استطلاع رأي أجرته مؤخرًا اللجنة اليهودية الأميركية، وهي منظمة غير ربحية، أن 91% من اليهود الأميركيين يشعرون بانعدام الأمان في الولايات المتحدة في أعقاب الهجمات البارزة التي وقعت العام الماضي، بما في ذلك الهجوم المتعمد على منزل حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، ومقتل اثنين من مساعدي السفارة الإسرائيلية في ربيع العام الماضي أمام متحف يهودي في واشنطن.
أفاد أكثر من نصف المشاركين بأنهم غيّروا سلوكهم بدافع الخوف، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".
في الخامس من مارس، أرسلت شبكة "سكيور كوميونيتي نتوورك"، وهي منظمة تقدم استشارات أمنية للمؤسسات اليهودية في أميركا الشمالية، نشرة إلى مئات من وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد تحذر من تصاعد التهديدات بشكل ملحوظ بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.





