حين تتضرر شبكة الكهرباء في كييف، يمتد أثر الضربات إلى خدمات أخرى. فبعد الهجوم الروسي ليل الجمعة السبت، قال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو إن صعوبة إمداد العاصمة بالكهرباء أثّرت أيضاً على أنظمة التدفئة وإمدادات المياه.

وتواجه فرق الصيانة عقبتين في إعادة التيار. فقد لحقت أضرار جسيمة بعدة منشآت للطاقة في محيط كييف، ما يعيق إمداد العاصمة والمنطقة المحيطة بها بالكهرباء، فيما تبطئ الإنذارات الجوية المتواصلة أعمال الإصلاح، بحسب وزارة الطاقة الأوكرانية.

Image 1

أضرار في شبكات النقل والتوزيع

وامتد انقطاع الكهرباء إلى مستهلكين في خمس مناطق هي دنيبروبيتروفسك ودونيتسك وكييف وجيتومير وخاركيف. وقالت وزارة الطاقة إن الضربات ألحقت أضراراً جسيمة بشبكات النقل والتوزيع، من دون أن تحدد عدد المنازل التي فقدت التيار.

وفي كييف، طالت الأضرار أيضاً الجسر الشمالي، أحد المعابر التي تربط شرق العاصمة بغربها عبر نهر دنيبرو. وقال كليتشكو إن الخبراء يقيّمون مدى الضرر الذي لحق بالجسر.

وبحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استخدمت روسيا 36 صاروخاً بالستياً و172 مسيّرة في الهجوم الذي طال نحو عشر مناطق وأسفر عن إصابة تسعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل.

Image 1

توقيت الهجوم وحسابات كييف

جاء الهجوم قبل أيام من اللقاء المرتقب في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر بين موفدين من أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا. ويهدف اللقاء إلى إحياء المفاوضات المتوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير.

ووصف زيلينسكي الهجوم بأنه طريقة موسكو في «التمهيد» للقاء. وفي أعقاب الضربات، دعا واشنطن إلى زيادة دعمها الثنائي لأوكرانيا، وطالب الكونغرس بإيلاء بلاده اهتماماً أكبر مع تصاعد الهجمات الروسية.

وهكذا يأتي التحضير لاستئناف المفاوضات فيما تواجه كييف ضغطاً مباشراً على خدماتها الأساسية. وبينما تحاول فرق الصيانة استعادة إمدادات الكهرباء تحت الإنذارات الجوية، تسعى القيادة الأوكرانية إلى زيادة الدعم الأميركي مع اقتراب موعد اللقاء.