حوّل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض إلى مزيج من النكات والهجمات على الصحافة وخصومه السياسيين، خلال النسخة المعاد تنظيمها، الجمعة، بعد إطلاق النار الذي عطّل الحفل الأصلي في أبريل.

من المصالحة إلى الهجوم

استهلّ ترامب خطابه، الذي استمرّ نحو ساعة، بنبرة تصالحية نسبيا، قبل أن يعود إلى لغة تجمعاته السياسية ويهاجم ما وصفها بـ"وسائل الإعلام الكاذبة" والديمقراطيين.

وقال إن القاعة تضمّ "أكبر مجموعة من المصابين بمتلازمة الهوس بترامب"، لكنه أكّد في المقابل إيمانه بحرية الصحافة ووصف نفسه بأنّه الرئيس "الأكثر انفتاحا وشفافية" في التاريخ.

وعندما لم تلق بعض النكات تفاعلا، سخر ترامب من معدّي خطابه، قبل أن يقول للصحافيين في ختام كلمته إنه يكنّ لهم "احتراما كبيرا"، مضيفا: "عندما أغادر، ستصبحون جميعا مفلسين".

"ترامب 2028"

مازح ترامب الحضور بشأن توليه ولاية ثالثة، رغم أن الدستور الأميركي يمنع ذلك، ثم أخرج قبعة تحمل عبارة "ترامب 2028" وأعلن ساخرا نيته الترشح لولاية رابعة، مؤكدا أنه يمزح.

وجاء ذلك وسط انتقادات من مدافعين عن حرية الصحافة لإدارته، فيما طالب مئات الصحافيين وثماني منظمات مهنية الرابطة بإدانة ما وصفوها بهجمات ترامب على التعديل الأول للدستور.

عشاء تحت الحراسة

نُقل الحفل من فندق واشنطن هيلتون إلى والدورف أستوريا، وأقيم وسط إغلاق طرق وانتشار أمني واسع، بعد إطلاق النار عند نقطة تفتيش خارج حفل أبريل.

وشهدت الأمسية تكريم ضابط في الخدمة السرية وموظفين ساعدوا الضيوف خلال الهجوم، بينما حذر مدير الجهاز شون كوران من أن حجم التهديدات التي تواجه كبار المسؤولين الأميركيين "تجاوز كل الحدود".