كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الضربة التي وقعت في 28 فبراير وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، أظهرت وجود اختراق أمني خطير في أعلى مستويات السلطة، مرجحاً أن هذا الخلل "لا يزال قائماً حتى الآن".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وفي مقابلة تلفزيونية مع الناشط الإعلامي المحافظ جواد مقائي، أوضح عراقجي أن "ثلاث هجمات استهدفت خلال ثوانٍ معدودة مركز القيادة في منطقة باستور، التي تضم مكاتب ومقرات المرشد الأعلى الإيراني".

وأشار إلى أن اليوم الأول من الحرب الأميركية-الإسرائيلية شهد مقتل عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين، من بينهم خامنئي.

وأكد عراقجي أن "النقطة الأهم، برأيي، هي أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا على علم بهذه الاجتماعات"، مضيفاً أن ذلك "يشير على الأرجح إلى وجود اختراق أمني كان قائماً وربما لا يزال".

ليس الاختراق الأمني فقط!

وأوضح أن المسألة لا تقتصر على الاختراق الأمني فقط، بل قد تشمل أيضاً "التأثير على مسار عملية اتخاذ القرار"، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، قائلاً: "لا أرغب في التوسع في هذا الأمر علناً".

"كانوا يعلمون" كل شيء

وبيّن عراقجي أنه وقت تنفيذ الهجوم، كان خامنئي في مكتبه، بينما كان المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية يعقد اجتماعه الأسبوعي، كما كان مجلس الدفاع مجتمعاً في الوقت ذاته.

وأضاف: "كانوا يعلمون أن المرشد الأعلى يتواجد في مكتبه كل صباح. وبحسب ما فهمت، كان اجتماع مركز القيادة يُعقد في مبنيين أو ثلاثة مبانٍ مجاورة، وقد اختاروا تلك اللحظة تحديداً. كما كان هناك أيضاً اجتماع لوزارة الاستخبارات في التوقيت نفسه".

وأشار عراقجي إلى أنه أبلغ الرئيس مسعود بزشكيان صباح يوم 28 فبراير بأن "الأجواء توحي بالحرب"، لافتاً إلى أنه التقى بعد وقت قصير بمساعد خامنئي، علي أصغر مير حجازي، عقب تنفيذ إسرائيل الهجوم على المجمع في طهران.

أيام من العزلة

كما كشف أنه التقى الرئيس بزشكيان بعد ثلاثة أيام من اندلاع الحرب، وتشاور مع علي لاريجاني بعد خمسة أيام، قبل أن يعقد اجتماعاً رسمياً في اليوم السادس في موقع آمن ليتم تصفية بعض من قابلهم بعد ذلك.

وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية أنه لم يلتقِ شخصياً بالمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أن "عدداً محدوداً جداً من الأشخاص هم من التقوه".