بدأت الولايات المتحدة مسار شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة قد تفتح أمام دمشق بابا أوسع للتجارة والاستثمار وإعادة الإعمار، بعد عقود من القيود الأميركية.

وبحسب رويترز، أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نظيره السوري، أحمد الشرع، الأربعاء، أنه قرر رفع اسم سوريا من القائمة، قائلا في رسالة اطلعت عليها الوكالة إنه وعد بإزالة "جميع الحواجز" التي تمنع السوريين من إعادة بناء بلدهم.

مهلة 45 يوما

قالت رويترز إن ترامب أبلغ الكونغرس، الذي سيجري مراجعة لمدة 45 يوما قبل أن يصبح القرار نافذا.

وأعلنت فرانس برس أنّ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أبلغ الكونغرس رسميا ببدء الإجراءات، على أن يدخل إلغاء التصنيف حيز التنفيذ خلال 45 يوما ما لم يرفضه المشرعون، وهو أمر وصفته الوكالة بأنّه غير مرجح.

ووفق أسوشيتد برس، جاء إعلان ترامب خلال لقائه الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، حيث قال الرئيس الأميركي: "أعتقد أنني سأفعل ذلك. لماذا لا أفعل ذلك؟ لقد قام بعمل رائع".

اقتصاد وإعادة إعمار

تكمن أهمية القرار، بحسب رويترز، في أن إدراج سوريا على القائمة يفرض قيودا على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.

وقال ترامب في رسالته، وفق رويترز، إنّ شركات أميركية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساعدة في جعلها "أكثر ازدهارا".

ونقلت فرانس برس عن روبيو قوله إنّ رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَّين، ويمنح البلاد فرصة لإعادة البناء.

كما نقلت رويترز عن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان قوله إن الخطوة "بداية تفتح آفاقا أوسع للاستثمار والتعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سورية في الاقتصاد العالمي".

ترحيب سوري ومخاوف إسرائيلية

بحسب الأناضول، رحّبت الخارجية السورية بالخطوة واعتبرتها "تطورا مهما" في العلاقات السورية الأميركية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل، مؤكّدة أنّها قد تعزز التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتشجع التجارة والاستثمار.

في المقابل، قالت فرانس برس إنّ الانفتاح الأميركي على الشرع يأتي رغم مخاوف إسرائيل من الحكم الجديد في سوريا، مشيرة إلى أنّ إسرائيل شنّت منذ إطاحة بشار الأسد مئات الغارات على سوريا ووسعت انتشارها في الجنوب.