ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن شركة كونوكو فيليبس الأميركية تستعد لتوقيع اتفاق مع المؤسسة السورية للنفط لتطوير حقول غاز قائمة والبحث عن مكامن جديدة، في خطوة قد تجعلها أول شركة طاقة أميركية كبرى تعود إلى سوريا بعد سنوات من الحرب والعقوبات.
ويأتي الاتفاق ضمن جهود الحكومة السورية لإنعاش قطاع الطاقة وإعادة تشغيل الاقتصاد.
زيادة مرتقبة في الإنتاج
بحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة، من المتوقع أن يسهم المشروع في رفع إنتاج الغاز السوري بنحو 4 إلى 5 ملايين متر مكعب يوميا خلال عام واحد.
وتراجعت إنتاجية الغاز في سوريا بنحو الثلثين مقارنة بمستويات عام 2011، عندما كانت البلاد تنتج نحو 30 مليون متر مكعب يوميا.
أزمة كهرباء مزمنة
تحتاج سوريا إلى نحو 18 مليون متر مكعب من الغاز يوميا لتلبية احتياجات شبكة الكهرباء، فيما تعتمد حاليا على واردات من أذربيجان وقطر.
ورغم تحسن التغذية الكهربائية في الأشهر الأخيرة من نحو ساعتين يوميا إلى ما يقارب 13 ساعة، لا تزال البلاد تعاني من انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي.
دعم أميركي للاستثمارات
ويرى التقرير أن تخفيف العقوبات الأميركية على سوريا خلال العام الماضي فتح الباب أمام شركات أميركية للدخول إلى السوق السورية.
كما تشجع واشنطن شركات الطاقة على الاستثمار في البلاد ضمن توجه أوسع لتعزيز النفوذ الاقتصادي الأميركي في قطاع الطاقة.
منافسة دولية على قطاع الطاقة السوري
لا تقتصر الاستثمارات الجديدة على كونوكو فيليبس، إذ وقعت دمشق خلال الأشهر الماضية اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات دولية وإقليمية، بينها شيفرون وقطر للطاقة وتوتال إنرجيز ودانة غاز الإماراتية، في إطار مساعيها لجذب رؤوس الأموال وإعادة تأهيل قطاع النفط والغاز.
ممر بديل للطاقة
وفي ظل الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز، تحاول سوريا أيضا استعادة دورها كممر بري لنقل النفط العراقي إلى الأسواق العالمية، وهو ما يمنحها أهمية إضافية في خريطة الطاقة الإقليمية إذا نجحت في استقطاب الاستثمارات وإعادة تأهيل بنيتها التحتية.





