تختبر جبهة جنوب لبنان تهدئة هشة أعقبت مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني، وسط ضربات إسرائيلية جديدة تقول إسرائيل إنها تستهدف "مشتبها فيهم" يهددون قواتها، فيما يصفها حزب الله بأنها "انتهاك فاضح" لوقف إطلاق النار. وبالتوازي، أعلنت إسرائيل مقتل أحد جنودها في الجنوب، في حادث قالت لاحقا إنه ناجم عن انقلاب مركبة خلال نشاط عملياتي.

جندي إسرائيلي قُتل في الجنوب

قال مسؤول عسكري إسرائيلي، الخميس إن جنديا قُتل في جنوب لبنان إثر انقلاب مركبة، واصفا الواقعة بأنها حادث عرضي. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن الجندي قُتل خلال "نشاط عملياتي"، حسب رويترز.

ووفق فرانس برس، أعلن الجيش الإسرائيلي أن رقيبا يبلغ 32 عاما "سقط خلال نشاط عملياتي" في جنوب لبنان في اليوم السابق، قبل أن يفيد متحدث للوكالة بأن الجندي قُتل جراء انقلاب عربته.

ضربة بمسيّرة قرب كفررمان

في موازاة ذلك، قُتل شخصان الأربعاء في ضربة إسرائيلية بمسيّرة استهدفت سيارة رباعية الدفع قرب بلدة كفررمان في منطقة النبطية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مركبة تقل "مشتبها فيهم" عبرت "المنطقة الأمنية" في منطقة تلة علي الطاهر، وإن من كانوا داخلها شكلوا تهديدا لقواته، مضيفا أن القوات الجوية نفذت ضربة "لإزالة التهديد”.".

لكن حزب الله اتهم إسرائيل بانتهاك جديد لوقف إطلاق النار، قائلا إن المستهدفين كانوا "مواطنين لبنانيين" يتفقدون أماكن سكنهم في دوحة كفررمان، وذلك غداة سقوط قتيلين آخرين بنيران إسرائيلية.

واشنطن بين التهدئة والانسحاب

سياسيا، قالت واشنطن وطهران، وفق بيان نقلته فرانس برس عن باكستان وقطر، إنهما اتفقتا على إنشاء "خلية لخفض التصعيد" مع لبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس شدد على أن قواته لن تنسحب من جنوب لبنان، قائلا إنه "لا يوجد أي طلب أميركي" من إسرائيل بالانسحاب.

في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التفاوض في واشنطن منفصل عن اجتماعات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تستمر محادثات بوساطة أميركية للتوصل إلى حل يشمل نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية.