كشفت تقارير إعلامية أنّ الاتفاق المبدئي بين إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وإيران يتضمنّ الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات المجمدة في الخارج، في خطوة نفتها واشنطن، مؤكدة أنّها لم تفرج بعد عن أي أصول إيرانية مجمّدة بفعل العقوبات، وذلك بعيد التوقيع إلكترونيا على اتفاق إطاري لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وردا على سؤال أحد الصحافيين بشأن المبلغ الذي تمّ الإفراج عنه، قال المسؤول الأميركي "صفر"، مضيفا أنّ "الحقيقة البسيطة للغاية هي أنه لم يتم الإفراج عن أي مبلغ من الأصول المجمدة من قبل الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى".
وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت بأنّ أحد بنود الاتفاق يلحظ الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة بعد توقيع النص الذي يلحظ إجمالا "الإفراج عن 24 مليار دولار" من هذه الأموال خلال فترة التفاوض على اتفاق نهائي التي تمتد 60 يوما.
وتوضح "وول ستريت جورنال" أن معظم هذه الأصول المجمدة هي مدفوعات حديثة لمبيعات النفط الإيرانية إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، وقد تجمدت هذه الأموال عندما انسحب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وأعاد فرض العقوبات على إيران عام 2018.
إيران تلاحق وهم المليارات
وتتفاوت التقديرات لقيمة الأصول الإيرانية في الخارج، حيث تقول طهران إنها لا تقل عن 100 مليار دولار، بينما يقدرها خبراء آخرون بأقل من ذلك بكثير. وتتمثل أولوية طهران في الإفراج عن 24 مليار دولار مبدئيًا على مراحل.
بموازاة ذلك، كشف مصدر مطلع لرويترز عن صندوق خاص حجمه 300 مليار دولار يستهدف تحفيز الاستثمار في إيران، مشيرا إلى أنه تسنى تخصيص أكثر من نصف هذا المبلغ بالفعل.
وأوضح المصدر أن صندوق الاستثمار منفصل تماما عن مسار التفاوض الموازي بشأن رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأصول السيادية الإيرانية المجمدة في الخارج، واصفا إياهما بأنهما آليتان ماليتان منفصلتان بأهداف وجداول زمنية مختلفة.
ونفى ترامب الأنباء عن صندوق الـ٣٠٠ مليار، وقال خلال قمة مجموعة الـ٧: "التقرير الذي تحدث عن صندوق بقيمة 300 مليار دولار ضمن الاتفاق مع إيران غير صحيح وأميركا لا تستثمر فيه".
أين تتوزع الأصول الإيرانية المجمدة؟
- العراق: 15 مليار دولار
يُعدّ العراق مستوردا رئيسيا للكهرباء والغاز الطبيعي من الجارة إيران، إلا أن القيود الأميركية حالت دون سداد بغداد ثمن هذه الخدمات لفترة طويلة. وكانت إدارة ترامب قد أوقفت مؤخراً السماح للعراق بدفع ثمن إمدادات الطاقة لإيران، وفق الصحيفة.
- الهند: 7 مليارات دولار
قبل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد أوباما، كانت الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني. وأجبرت عقوبات إدارة ترامب البنوك الهندية على حجب مدفوعات مشتريات النفط الخام الإيراني.
- كوريا الجنوبية: 7 مليارات دولار
على غرار الهند والصين، كانت كوريا الجنوبية مستوردا رئيسيا للنفط الإيراني قبل أن تفرض إدارة ترامب الأولى عقوبات. وقد نُقل جزء كبير من مبلغ الـ7 مليارات دولار المُجمّد هناك لاحقا إلى قطر كجزء من صفقة تبادل أسرى مع الولايات المتحدة.
- قطر: 6 مليارات دولار
تركز المفاوضات الحالية بشكل كبير على منح إيران حق الوصول إلى هذه الأموال، وفق "وول ستريت جورنال".
- أصول أخرى: 8 مليارات دولار
توجد أصول إيرانية أيضا مجمدة في اليابان ولوكسمبورغ وعُمان، وحتى في الولايات المتحدة.
ورغم أن إيران من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط، فإنها لم تجذب استثمارات أجنبية مباشرة تذكر خلال العقود الـ٤ الماضية، في ظل استبعادها من أسواق رأس المال العالمية نتيجة موجات متتالية من العقوبات الأميركية والدولية.





