كشف مصدر مطلع أن الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران يشمل صندوقا خاصا بقيمة 300 مليار دولار مصمم لتحفيز الاستثمار، وفق ما قاله مصدر لوكالة رويترز، وهذا ما نفاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال المصدر المطلع على الاتفاق، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأن الخطة لم يتم الإعلان عنها بعد في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران للتوقيع يوم الجمعة، أن الصندوق مصمم لمنح الجانبين حافزا اقتصاديا لإبرام اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
غير أن الرئيس دونالد ترامب كذب الأربعاء، الأنباء عن الصندوق الاستثماري، وقال إن الأنباء "غير صحيحة" ومن يريد الاستثمار هناك يمكنه القيام بذلك، دون أي تفاصيل إضافية.
وكانت متحدثة باسم البيت الأبيض أشارت إلى مقابلة أجرتها شبكة سي.بي.إس مع جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأميركي يوم الإثنين، قال فيها إن إيران يمكن أن تحصل على صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار إذا امتثلت لاتفاق مع واشنطن، بما في ذلك تفكيك برنامجها النووي والقضاء على مخزونها من المواد المخصبة وقبول نظام تفتيش وإنفاذ صارم.
ولم يذكر المصدر كيف سيتم إدارة الصندوق أو من سيتولى إدارته، مشيرا إلى أن التفاصيل الأساسية لا تزال قيد الإعداد. لكنه ذكر أن شركات من كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وماليزيا والولايات المتحدة من بين الجهات التي قدمت التزامات، لكنه رفض تقديم قائمة شاملة.
وقال المصدر إن الصندوق الجديد هو أداة استثمار خاصة، وليس برنامجا لإعادة الإعمار أو التعويضات، ولن يشمل أي أموال أو منح حكومية، مضيفا أن شركات مقرها في الولايات المتحدة ودول الخليج العربي وآسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا وافقت على الالتزام بالتمويل.
وأوضح المصدر "لن يتم إنشاء الصندوق إلا بعد توقيع الاتفاقية النهائية... وخلال هذه الأيام الستين، سيعمل مديرو الصندوق مع الإيرانيين والمستثمرين لتخطيط المشاريع وتحديد نطاقها".
ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية ووزارة الخارجية الباكستانية، التي ساعدت في التوسط في إبرام صفقة صندوق الاستثمار، بعد على طلبات للحصول على تعليق.
وأشار المصدر إلى أن الاستثمارات التي تم التعهد بها تشمل قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل.
وذكر مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز إن طهران طلبت في البداية 400 مليار دولار للتعويض عن أضرار الحرب من الولايات المتحدة، لكن واشنطن قالت إنها لن تقدم هذا المبلغ.
ثم ظهرت فكرة الصندوق، الذي سيطلق عليه اسم صندوق إعادة الإعمار والتنمية.
وقال المصدر المطلع على الصفقة إن صندوق الاستثمار منفصل تماما عن مسار التفاوض الموازي بشأن رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول السيادية الإيرانية المجمدة في الخارج، ووصف المسارين بأنهما آليتان ماليتان مختلفتان بأهداف وجداول زمنية مختلفة.
ولن يتم إنشاء الصندوق أو تفعيله إلا بعد إبرام اتفاق نهائي يكون مرضيا. وتهدف مذكرة التفاهم، بمجرد توقيعها، إلى تنظيم العملية خلال الستين يوما القادمة.





