هددت إيران مجددا بتوسيع نطاق الحرب بما يتخطى منطقة الشرق الأوسط إذا عادت الولايات المتحدة لمهاجمتها مرة أخرى، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه كان على بعد ساعة واحدة من استئناف العمليات العسكرية.
وأوقف ترامب العلميات العسكرية قبل نحو ستة أسابيع بموجب وقف لإطلاق النار، لكن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب لم تشهد تقدما يذكر منذ ذلك الحين.
وقدمت إيران مقترحا جديدا للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن ما تقوله علنا عن مضمونه يكرر بنودا رفضها ترامب من قبل، بما يشمل السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.
وهنا ترى صحيفة نيويورك تايمز أن النظام الإيراني يبدو أنه نجح في إفشال توقعات الولايات المتحدة وإسرائيل بتحقيق نصر سريع، وتمكن من إدخال المفاوضات في حالة من الجمود في ظل تمسكه بإغلاق مضيق هرمز.
وحوّل استخدام إيران لهذه الاستراتيجية، جزءا كبيرا من تركيز الحرب إلى السؤال المحوري حول كيفية إعادة فتح المضيق، وكيفية الحد من نفوذ إيران عليه مستقبلا، بحسب التقرير.
ماذا عن مقترح إيران؟
وفق "إسرائيل هيوم" فإن المقترح الإيراني، يتضمن ظاهريا مرونة في الملف النووي، إلى جانب مطالب بتسريع وتيرة تخفيف العقوبات، وفقا لثلاثة مصادر دبلوماسية من المنطقة والولايات المتحدة، تحدثت للصحيفة الإسرائيلية.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا العرض هو ما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تأجيل ضربة قال إنها كانت مقررة الثلاثاء.
ضغوط لإنهاء الحرب
ويتعرض ترامب لضغوط لإنهاء الحرب مع تراجع نسب التأييد للحزب الجمهوري المنتمي إليه بسبب ارتفاع أسعار الطاقة في فترة تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. ومنذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل، تأرجحت تصريحات ترامب العلنية بين التهديدات باستئناف القصف وإعلان قرب التوصل لاتفاق، وعادة ما يكون ذلك في الجملة نفسها.
وقال ترامب أمس الثلاثاء إن الحرب ستنتهي "بسرعة كبيرة". وأشاد جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي، الذي قاد وفد واشنطن الشهر الماضي في جولة المحادثات الوحيدة التي عقدت حتى الآن، بالتقدم المحرز في المحادثات مع طهران حول اتفاق لإنهاء الحرب. وقال في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض "نحن في وضع جيد جدا هنا".
وتسبب التفاوت في المواقف الأميركية في تأرجح أسعار النفط هبوطا وصعودا بين يوم وآخر، لكنها تصعد على أساس أسبوعي منذ بداية مايو.
بضعة أيام؟
وحدّد ترامب مهلة تقتصر على بضعة أيام قبل استئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وأشار إلى مهلة "يومين أو ثلاثة، ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، شيء من هذا القبيل، ربما في بداية الأسبوع المقبل، فترة زمنية محدودة".
لكنه أوضح أنه أعطى توجيهاته للجيش الأميركي بـ"الاستعداد للمضي قدما في هجوم كامل واسع النطاق على إيران، في أي لحظة"، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وكان ترامب مدّد الهدنة إلى أجل غير مسمّى، وأشار إلى أنه يريد الخروج من حرب تبيّن أنها تنطوي على أعباء سياسية.
واعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الثلاثاء في منشور على منصة إكس أن ترامب في تصريحاته "يصف التهديد بأنه فرصة للسلام".
النووي والعقوبات أولا.. والباليستي لاحقا؟
وأفاد مصدر أميركي مطلع لصحيفة "إسرائيل هيوم" بأن إحراز تقدم في الملف النووي قد يؤدي إلى تفاهمات بشأن العقوبات وتجميد الأموال، ولكن بشكل تدريجي ورهناً بتنفيذ الاتفاقات.
وأوضح المصدر أن مسألة الصواريخ الباليستية ودعم المنظمات الإقليمية لم تُستبعد، ولكنها أصبحت في مرتبة أدنى على قائمة الأولويات، بينما يتصدر الملف النووي القائمة.
في غضون ذلك، رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة التأهب القصوى تحسبا لما يبدو أنه احتمال متزايد لتجدد القتال مع إيران.
ويقول مسؤولون أمنيون إن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية على أهبة الاستعداد لاستئناف الحرب في أي لحظة، وأن القرار يعود إلى الرئيس ترامب.





