تقترب واشنطن وطهران من تفاهم مؤقت قد يمدد وقف إطلاق النار ويفتح باب مفاوضات أوسع، لكنه لم يتحول بعد إلى اتفاق نهائي. فالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقد اجتماعا استمر نحو ساعتين في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث المقترح، من دون إعلان قرار حاسم، فيما تؤكد إيران أن التفاهم لا يزال غير مكتمل، وأن بعض ما يعلنه ترامب لا يطابق نص الاتفاق المطروح.
قرار مؤجل في البيت الأبيض
قال ترامب إنه سيتخذ قريبا "قرارا نهائيا" بشأن اتفاق محتمل مع إيران، من شأنه تمديد الهدنة 60 يوما إضافيا، بما يمنح المفاوضين وقتا لبحث حل دائم للحرب.
لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن ترامب لن يبرم إلا اتفاقا يصب في مصلحة أميركا ويتوافق مع خطوطه الحمر، وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
هرمز في قلب الخلاف
طرح ترامب إعادة فتح مضيق هرمز فورا أمام الملاحة "من دون رسوم"، مع إزالة الألغام وحرية العبور في الاتجاهين. كما قال إن الولايات المتحدة "ستستخرج" المواد النووية المخصبة بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في المقابل، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر أن تصريحات ترامب تتضمن "خليطا من الحقيقة والكذب"، مؤكدة أن نص الاتفاق لا يشمل فتح هرمز من دون رسوم، ولا يتضمن تدمير المواد النووية الإيرانية.
أموال مجمدة وضمانات
تطالب طهران، وفق فرانس برس ووكالات إيرانية، بالإفراج عن 12 مليار دولار من أصولها المجمدة كمرحلة أولى، قبل الانتقال إلى أي مفاوضات لاحقة. لكن ترامب قال إنه "لا تبادل لأي أموال حتى إشعار آخر".
كما تطالب إيران بضمانات أميركية، بعد تجربة انسحاب واشنطن من اتفاق 2015، فيما قال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن طهران لا تثق بالأقوال، بل بالأفعال.
لبنان حاضر في خلفية الاتفاق
لا تقف المفاوضات عند هرمز والنووي فقط. فإيران تربط أي تفاهم بوقف الحرب "على كل الجبهات"، بما فيها لبنان، حيث تواصل إسرائيل ضرباتها في الجنوب.
ووفق فرانس برس، قُتل 11 شخصا في غارات على قضاء صور، فيما أعلنت اليونيسف مقتل 15 طفلا وإصابة 62 خلال أسبوع واحد.





