دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة أكثر اتساعا، مع إعلان الجيش الإسرائيلي مناطق جنوب نهر الزهراني "منطقة قتال"، وأوامر إخلاء لسكان مبان في مدينة صور، قبل تنفيذ غارات جديدة قال إنها استهدفت بنية تحتية لحزب الله، رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ منتصف أبريل.

صور بعد أوامر الإخلاء

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنّه بدأ ضرب بنية تحتية لحزب الله في منطقة صور، بعدما دعا سكان مبان محددة إلى إخلائها فورا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن هذه المباني تُستخدم من حزب الله، مبررا العملية بما وصفه بـ"خرق اتفاق وقف إطلاق النار". ولاحقا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع مجموعتين من الغارات على مدينة صور ومنطقة شرقها صباح الخميس، استهدفت إحداها مبنى وتسببت باندلاع حريق.

Image 1

الزهراني خط قتال جديد

التصعيد حول صور جاء بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن جميع المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني تُعد "منطقة قتال"، داعيا السكان إلى الإخلاء شمالا، ومحذرا من عمليات "بقوة شديدة" ضد حزب الله.

وبحسب رويترز، يشكّل هذا الإعلان المرة الأولى التي يُطلب فيها من السكان إخلاء كامل المنطقة جنوب الزهراني، بعد أوامر سابقة شملت مناطق جنوب الليطاني وبلدات محددة بين الليطاني والزهراني.

نزوح وخسائر رغم الهدنة

قالت مصادر أمنية لبنانية لرويترز إن سكانا يفرون شمالا نحو صيدا، التي تستضيف بالفعل آلاف النازحين، بينما جاء الإعلان الجديد خلال عيد الأضحى.

ومنذ 2 مارس، نزح أكثر من 1.2 مليون لبناني جراء الغارات وأوامر الإخلاء، فيما تقول وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 3200 شخص.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض "مقذوفا جويا مشتبها به" في جنوب لبنان، واصفا الواقعة بأنها هجوم مسيّر محتمل ضد قواته، من دون تأكيد مستقل لهذه المزاعم.