دخل التصعيد الإسرائيلي في لبنان مرحلة أكثر اتساعا، مع غارات طالت مدينة النبطية بعد إنذار بإخلائها بالكامل، وتوسيع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية إلى ما وراء "الخط الأصفر"، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ أبريل. وفي واحد من أعنف أيّام القصف منذ أسابيع، قالت مصادر أمنية لبنانية إنّ إسرائيل شنّت أكثر من 120 غارة على جنوب لبنان وشرقه، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 31 شخصا وإصابة 40 آخرين خلال الساعات الأخيرة.

النبطية تحت الإنذار والقصف

بدأ المشهد بإنذار إسرائيلي غير مسبوق لسكان مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، بإخلاء منازلهم فورا والتوجه شمال نهر الزهراني، تمهيدا لضربات قال الجيش الإسرائيلي إنّها تستهدف حزب الله.

وبعد الإنذار، أفاد مراسل فرانس برس بوقوع غارات على المدينة وتصاعد سحب الدخان من مواقع مختلفة، فيما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام بأنّ غارة في محيط مستشفى نبيه بري الحكومي أحدثت أضرارا كبيرة في أقسامه.

كما طالت الغارات بلدات عدة في الجنوب والبقاع، بينها برج الشمالي قرب صور، حيث أعلنت وزارة الصحة مقتل 14 شخصا، وسجلت ضربات قرب سدّ القرعون، وسط تحذير المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من أن أي ضرر بالسدّ قد تكون له عواقب "كارثية".

Image 1

ما بعد الخط الأصفر

بالتوازي مع الغارات، قال الجيش الإسرائيلي إنّه ينفذ عمليات "موجهة" خارج خط دفاعه الأمامي. وأكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ الجيش "يكثّف" عملياته في لبنان ويعمل على تحصين الشريط الأمني لحماية البلدات الشمالية.

وتحدّثت مصادر أمنية لبنانية عن توسع العملية البرية الإسرائيلية إلى ما وراء "الخط الأصفر"، وهو خط رسمته إسرائيل على بعد كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار.

حزب الله يرد.. ويونيفيل ترصد

في المقابل، أعلن حزب الله أن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية تقدمت نحو زوطر الشرقية، مستخدمين الصواريخ والمدفعية والمسيّرات الانقضاضية، كما تحدث عن تدمير دبابة واستمرار الاشتباكات.

ورصدت يونيفيل 91 انتهاكا للأجواء، و399 حادثة إطلاق نار منسوبة للجيش الإسرائيلي، و11 مسارا لمقذوفات منسوبة إلى حزب الله، في مؤشر إلى هشاشة وقف النار واتساع رقعة التصعيد.