بدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، محادثات نهائية مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إذ استعرض إنجازات اقتصادية لم تثر حماسا يذكر في الأسواق، في حين حذّرت بكين واشنطن من سوء التعامل مع قضية تايوان وقالت من ناحية أخرى إن حرب إيران ما كان ينبغي أن تحدث أبدا.
ويقوم ترامب بأوّل زيارة لرئيس أميركي إلى الصين، المنافس الاستراتيجي والاقتصادي الرئيسي للولايات المتحدة، منذ زيارته السابقة في عام 2017. ويسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة لتعزيز معدلات تأييده قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس.
وقال ترامب "أبرمنا بعض الاتفاقات التجارية الرائعة، وهي رائعة لكلا البلدين".
"خيبة أمل صينية؟"
في أثناء اجتماع للزعيمين لتناول الشاي والغداء، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانا صريحا عبّرت فيه عن خيبة أملها بسبب حرب إيران.
وقالت الوزارة "هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، لا يوجد سبب لاستمراره"، مضيفة أنّ الصين تدعم الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
كان من المتوقع أن يحث ترامب الصين على إقناع إيران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء حرب أدت إلى ارتفاع الأسعار وجعلته في موقف سياسي ضعيف في الداخل.
لكن المحللين يشككون في أن يكون شي مستعدا للضغط بشدة على طهران أو إنهاء الدعم لجيشها، نظرا لأهمية إيران بالنسبة لبكين باعتبارها ثقلا موازنا استراتيجيا للولايات المتحدة.
طلب 200 طائرة بوينغ أقلّ من التوقعات؟
قال مسؤولون أميركيون إن الطرفين اتفقا أيضا على صفقات لبيع المنتجات الزراعية ولحوم البقر والطاقة للصين، مع إحراز تقدم في إنشاء آليات لإدارة التجارة مستقبلا، ومن المتوقع أن يحدد الجانبان سلعا بقيمة 30 مليار دولار لا تخضع لقيود.
ومع ذلك، لم تتوفر تفاصيل كثيرة عن الصفقات، ولم تظهر أي مؤشرات على تحقيق تقدم بشأن بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة إتش200 من إنفيديا إلى الصين، رغم انضمام الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ إلى الزيارة في اللحظة الأخيرة.
وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز إنّ الصين وافقت على طلب 200 طائرة بوينغ في أول عملية شراء لها لطائرات تجارية أميركية الصنع منذ ما يقرب من 10 أعوام ، لكن هذا العدد أقلّ بكثير مقارنة مع 500 طائرة توقعتها الأسواق. وانخفضت أسهم بوينغ بأكثر من ٤٪.
وربما يكون الإنجاز الرئيسي للقمة هو الحفاظ على الهدنة التجارية الهشة التي تم التوصل إليها عندما التقى الرئيسان آخر مرّة في أكتوبر، إذ علّق ترامب الرسوم الجمركية التي تزيد على 100% على السلع الصينية، بينما تراجع شي عن قطع إمدادات العناصر الأرضية النادرة بالغة الأهمية.
تحذير صارم بشأن تايوان
التصريحات التي أدلى بها شي لترامب بأن سوء التعامل مع مسألة تايوان قد يؤدّي إلى صراع، تمثل تحذيرا حادا وربما غير مسبوق، خلال قمة سادها الودّ والراحة بخلاف ذلك.
ولطالما أثارت قضية تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي وتعتبرها بكين تابعة لها وتبعد 80 كيلومترا فقط عن الساحل الصيني، التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الذي يرافق ترامب، لشبكة إن.بي.سي نيوز "سياسة الولايات المتحدة بشأن قضية تايوان لم تتغير حتى اليوم"، مضيفا أنّ الصينيين "يثيرون هذه القضية دائما.. ونحن نوضح موقفنا دوما ونمضي قدما".





