في بكين، بدا لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الصيني، شي جينبينغ، أكبر من قمة ثنائية تقليدية. فبين وعود بفتح أبواب الصين أمام الشركات الأميركية، ومحاولة تثبيت هدنة تجارية، وتحذير صيني حاد بشأن تايوان، دخلت واشنطن وبكين اختبارا جديدا لعلاقتهما المتوترة، وسط ملفات تمتد من التجارة والذكاء الاصطناعي إلى إيران.

وبحسب رويترز وفرانس برس، استقبل شي ترامب في قاعة الشعب الكبرى في بكين، حيث قال الرئيس الأميركي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين ستكون "أفضل من أي وقت مضى"، واعدا بـ"مستقبل رائع" بين القوتين. وردّ شي بأن البلدين يجب أن يكونا "شريكين لا خصمين"، مؤكدا أن التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضرهما.

الصين تلوّح بفتح أوسع

في موازاة القمة، التقى شي رؤساء شركات أميركية يرافقون ترامب، بينهم إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ، وتيم كوك من أبل.

ونقلت وسائل إعلام صينية رسمية عن شي قوله إن أبواب الصين "ستُفتح أكثر فأكثر"، وإن الشركات الأميركية شاركت بفعالية في مسيرة الإصلاح والانفتاح في الصين، وستحظى بآفاق أفضل في البلاد.

وكان ترامب قال إنه سيطلب من شي "فتح" الصين أمام الصناعة الأميركية، في زيارة يرافقه فيها عدد من كبار رجال الأعمال، وسط رغبة أميركية في إبرام صفقات في قطاعات الزراعة والطائرات والطاقة، مقابل رغبة صينية في تخفيف القيود الأميركية على معدات صناعة الرقائق وأشباه الموصلات المتطورة.

هدنة تجارية وملفات ثقيلة

بحسب رويترز، أشاد شي بالمفاوضات التجارية التمهيدية، قائلا إنها توصلت إلى "نتيجة إيجابية ومتوازنة بشكل عام". وتهدف الجولة الحالية إلى الحفاظ على الهدنة التجارية المتفق عليها في أكتوبر، ووضع آليات لدعم التجارة والاستثمار.

كما يُنتظر أن يبحث الطرفان القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة، والمنافسة في الذكاء الاصطناعي، وإمكان تمديد الهدنة الجمركية لمدة سنة.

تايوان وإيران في قلب التوتر

لكن القمة لم تقف عند التجارة. فقد حذر شي ترامب، بحسب الإعلام الصيني الرسمي، من أن التعامل الخاطئ مع قضية تايوان قد يدفع البلدين إلى التصادم أو حتى الصراع، واصفا الملف بأنه "أهم قضية" في العلاقات الصينية الأميركية.

وفي الوقت نفسه، أعلنت تايوان أن واشنطن جددت "دعمها الواضح والحازم" للجزيرة.

أما في ملف إيران، فقال ترامب إنه سيجري "محادثات مطوّلة" مع شي.

وبعد المحادثات، زار ترامب وشي معبد السماء التاريخي في بكين، حيث قال ترامب للصحافيين: "الصين جميلة".