انتهت بطولة كأس العالم بدموع الأسطورة ليونيل ميسي قائد الأرجنتين بعد خسارة نهائي البطولة بهدف نظيف أمام إسبانيا، لتكون على الأرجح آخر مبارياته في النسخة السادسة التي يشارك بها.

وتألق ميسي وسجل في كل المباريات في مرحلة المجموعة وحتى دور الـ16 خلال الفوز على مصر 3-2، قبل أن يتوقف عن التهديف أمام سويسرا وإنجلترا وإسبانيا ويودع البطولة بتسجيل 8 أهداف فقط.

وحطم ليونيل ميسي لقب الهداف التاريخي لكأس العالم بتسجيل 21 هدفا، قبل أن يفسد الفرنسي كيليان مبابي كل ما حققه الأرجنتيني ويصل إلى هدفه رقم 22 بتسجيله ثنائية في إنجلترا بمباراة البرونزية التي خسرتها فرنسا 6-4 أمام إنجلترا.

وجاء إعلان فيفا تتويج رودري بجائزة أفضل لاعب في المونديال، ليوجه ضربة جديدة إلى ميسي الذي كان المرشح الأول لحصد الجائزة بعدما قاد الأرجنتين إلى النهائي بأداء ساحر طوال البطولة.

نهاية أفضل

ويرى محلل "إي إس بي إن" غاب ماركوتي أن ليونيل ميسي كان يستحق نهاية أفضل في كأس العالم 2026، غير أن فريق الأرجنتين خذل قائده في محطته الأخيرة ولم يكن على قدر المستوى المطلوب في الموعد.

وظل ميسي متماسكا رافضا إظهار مدى حزنه بعد نهاية المباراة، حتى لحظات التتويج عندما أدار ظهره لمنصة إسبانيا خلال رفع كأس البطولة ونظر لجماهير منتخب بلاده لوداعهم لينهمر في البكاء.

وجذب مشهد بكاء ميسي الأنظار والاهتمام في الأرجنتين وزاد الغضب العارم هناك، خاصة بعد الظهور المخيب لحامل لقب مونديال 2022 في المباراة النهائية، وعدم تسديد الكرة على مرمى إسبانيا مطلقا حتى الدقيقة 117.

وكانت هزيمة الأرجنتين مخيبة لآمال ميسي، الذي لم يحصل على مساعدة فريقه لشن هجمات خطيرة يستخدم خلالها موهبته ويهدد مرمى إسبانيا، وظن أنه كان عليه أن يحارب وحيدا في ظل عدم قدرة الأرجنتين على مجاراة إسبانيا بالنهائي.

وفي النهاية الفريق الأفضل بلا شك هو الذي توج باللقب، لكن ليونيل ميسي لم يحصد كذلك جائزة أفضل لاعب في البطولة رغم تألقه خلال مشوار الأرجنتين بالتسجيل وصناعة الأهداف، لتظل عودته إلى كأس العالم مرة أخرى في عمر 43 أمرا مستبعدا بشدة.

أوضح فوز

على الجهة الأخرى كانت منتخب إسبانيا هو الفريق الذي يوضح أكثر الانتصارات وضوحا في نهائي كأس العالم، بعدما سيطر تماما على المباراة ونجح في منع خطورة الأرجنتين طوال المباراة.

ولم تكن المباراة النهائية تشهد ندية واضحة من الأرجنتين، أو أحداث متوترة أو فرص ضائعة، مثل إهدار كولو مواني في نهائي 2022 أمام إيميليانو مارتينيز، أو فرصة غونزالو هيغواين الضائعة في نهائي الأرجنتيني وألمانيا 2014.

ولم يكن هناك أي سيناريو في المباراة النهائية يشير إلى إمكانية أن ينتهي اليوم بتتويج ميسي بلقب بطل العالم على حساب الفريق الإسباني المتكامل والجماعي.

وأبرز تتويج إسبانيا السياسة المثالية التي أثمرت في إدارة كرة القدم الإسبانية، والتي أسفرت عن التتويج بكأس العالم للسيدات عام 2023 والرجال 2026 وبطولة أوروبا تحت 19 عاما ويورو 2024.