استحق المنتخب الإسباني الفوز بنهائي كأس العالم بعد تفوق كاسح على نظيره الأرجنتيني في مباراة شهدت 20 محاولة على المرمى من "لاروخا" وهجوم مستمر منذ الدقيقة الأولى وحتى نهاية الوقت الإضافي.
وفازت إسبانيا بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد التتويج بنسخة 2010 في جنوب إفريقيا، بينما فقدت الأرجنتين لقبها الذي حصدته في عام 20222.
وتشير الأرقام والإحصائيات التي تظهر تألق إسبانيا واستحقاقها بالتتويج في نيوجيرسي، بالقرب من نيويورك، بعد الفوز على الأرجنتين في ستاد ميتلايف، بعد مباراة ماراثونية امتدت للأشواط الإضافية.
رودري الأفضل
وتوج لاعب الوسط الإسباني رودري بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم، لينشر "الفيفا" الأرقام التي تشير إلى أحقيته بالجائزة، والتي من أبرزها إكمال 790 تمريرة ناجحة، في تحطيم لرقمه الشخصي كأكثر لاعب تمريرا بتاريخ المونديال برصيد 638 تمريرة بمونديال 2022.
كما كان الرقم سابقا باسم تشافي هيرنانديز مع إسبانيا عندما قاد "لاروخا" للفوز بأول لقب لكأس العالم عام 2010 في تاريخه، مكملا وقتها 599 تمريرة، ليظل الرقم دائما إسباني من بعده.
وكان الثنائي الإسباني باو كوباري برصيد 668 تمريرة، وأيميرليك لابورت 618 تمريرة، خلف رودري في قائمة الأكثر للتمريرات الصحيحة المكتملة، ما يشير إلى أسلوب لعب إسبانيا الناجح في التمرير والتدوير والاستحواذ.
وجه مألوف
وبات ثنائي دفاع إسبانيا مارك كوكوريا وباو كوبارسي الأكثر مشاركة في المونديال برصيد 750 دقيقة بالتساوي مع لاعب وسط الأرجنتين أليكسيس ماك أليستر.
واستعاد ميكيل أويارزابال نجم وهداف إسبانيا بالبطولة، الكرة في 58 مناسبة، أكثر من أي لاعب آخر في المسابقة، وجاء المهاجم البالغ من العمر 29 عاما متبوعا بزميله في منتخب إسبانيا بيدري والمغربي نائل العيناوي ولكل منهما 51 مرة، بينما كان زميله داني أولمو الأكثر تطبيقا للضغط الدفاعي برصيد 305 مرات.
لكن الوجه المألوف مع الانتصارات وتجنب الهزائم كان منتخب إسبانيا في حد ذاته، إذ وصل إلى مباراته رقم 38 بلا هزيمة في رقم قياسي عالمي جديد، إذ لم يخسر منذ الهزيمة أمام كولومبيا في مارس 2024.
وحققت كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي الفوز في 29 مباراة وتعادلت في 9، وكان الرقم القياسي السابق مسجلا باسم إيطاليا بـ 37 مباراة بدون هزيمة بين 2018 و2021.
المراوغات مع التمريرات
ولم تكن التمريرات وتدوير الكرة هو ما يميز إسبانيا فقط، إذ ظهر لامين يامال كأكبر مراوغ مسجلا 35 مراوغة ناجحة، وجاء بعده الفرنسي كيليان مبابي بـ28 مراوغة ناجحة، ثم الأرجنتيني ليونيل ميسي (25)، البرازيلي فينيسيوس جونيور (23)، والبلجيكي جيريمي دوكو (21).
لكن الأرجنتيني الأسطورة دييغو مارادونا مازال محتفظا بالرقم القياسي لأكثر من راوغ بنجاح في نسخة واحدة (53 مراوغة في نسخة المكسيك 1986)، بينما يمتلك مواطنه ليونيل ميسي الرقم الأفضل في القرن الحالي (46 مراوغة في نهائيات البرازيل 2014).
لكن يامال الذي بلغ 19 عاما و6 أيام يوم نهائي المونديال، أصبح رابع أصغر لاعب يتوج بالبطولة في التاريخ، إذ يسبقه فقط المدافع الإيطالي جوزيبي بيرغومي (18 عاما) والبرازيلي بيليه (17 عاما).
وكان بيرغومي يلقب بـ "الخال" لأنه، ورغم صغر سنه، كان يمتلك شاربا كثيفا، وحل باو كوبارسي عن 19 عاما و178 يوما في المركز السابع على القائمة، متقدما بمركز واحد على الفرنسي كيليان مبابي.





