أُسدل الستار على الموسم الكروي في أوروبا، بعدما شهد الكثير من المفاجآت، والإنجازات التاريخية التي تحققت في الأمتار الأخيرة من الماراثون الطويل الممتد من الصيف إلى الصيف.
وكان تتويج باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب أرسنال الإنجليزي في بودابست، هو المشهد الأخير في الموسم الأوروبي، الذي كان سعيدا في باريس وحزينا في لندن.
تتويج تاريخي
وبعد فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي، عاد ليحافظ على لقبه بنجاح ويتوج أيضا باللقب ليصبح بين كبار أوروبا الذين حققوا اللقب مرتين متتاليتين.
وكان ريال مدريد آخر من حقق لقب دوري الأبطال مرتين متتاليتين أو أكثر، بعد تتويجه بدوري الأبطال لثلاثة مواسم متتالية في 2016 و2017 و2018، ليعود باريس بعد 8 سنوات ليصبح ول من يحافظ على لقبه بنجاح.
ومنح اللقب الباريسي، المدرب الإسباني باريس سان جيرمان، البطولة الثالثة في تاريخه بدوري الأبطال، إذ كان قد فاز باللقب مع برشلونة الإسباني قبل قيادة الفريق الفرنسي، ليعادل رقم بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي السابق والفرنسي زين الدين زيدان والإنجليزي بوب بيزلي، ليصبح خلف الإيطالي كارلو أنشيلوتي الأول برصيد 5 ألقاب.
اعتراف إسباني
ورغم صدمة أرسنال في خسارة اللقب، قال مدربه ميكيل أرتيتا إنه يشعر بألم شديد عقب خسارة المباراة النهائية بركلات الترجيح، بعدما كان متقدما في النتيجة 1-0 قبل أن ينتهي اللقاء بالتعادل بهدف لكل فريق.
لكن أرتيتا اعترف بأفضلية الفريق المتوج باللقب ضمنيا، وقال: "ما يستطيع لاعبو باريس فعله بكرة القدم وعبر التحركات الفردية بدونها، لم أر مثله من قبل".
مفارقة مثيرة للسخرية
وفور تتويج باريس سان جيرمان باللقب، سخرت جماهير برشلونة من نجم ريال مدريد، اللاعب الفرنسي كيليان مبابي، لأن فريق العاصمة الفرنسية لم يعرف طعم الفوز بدوري الأبطال إلا بعدما تركهم ورحل إلى مدريد.
وكان باريس سان جيرمان يحلم بالفوز بدوري أبطال أوروبا، من خلال التعاقد مع مبابي ومعه البرازيلي نيمار والأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، والكثير من النجوم في كل الخطوط، لكنه لم ينجح في تحقيق اللقب إلا بعدما رحل كل النجوم.
لكن جماهير ريال مدريد ردت على سخرية نظرائهم في كتالونيا، بأن عثمان ديمبلي فاز أيضا بلقبين لدوري أبطال أوروبا بعدما رحل عن برشلونة وتوج بجائزة بالون دور العام الماضي.
توزيع الأبطال
وبختام الموسم الأوروبي، فقدت إنجلترا أفضلية تاريخية غير مسبوقة، بأن تسيطر على كل بطولات أوروبا، بعد تتويج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي، وفوز كريستال بالاس ببطولة المؤتمر الأوروبي.
وكاد أرسنال أن يعانق لقب دوري الأبطال لتسيطر إنجلترا على البطولات الثلاث وتضمن كذلك السوبر الأوروبي، لكن هدف التعادل لعثمان ديمبلي ثم ركلات الترجيح أفسدت كل شيء.
واكتفى أرسنال بالفوز بلقب البريميرليغ الأول منذ عام 2004 ليصبح بطل إنجلترا بعد غياب 22 عاما، بينما توج باريس سان جيرمان كذلك بلقب الدوري الفرنسي، وعانق برشلونة لقب الدوري الإسباني، وفاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني، وإنتر ميلان بالإيطالي.
وبعدما عرفت كل بلد بطلها بعد نهاية الموسم، ينتظر العالم معرفة بطله الجديد في كأس العالم الذي ينطلق في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة استثنائية تقام لأول مرة بحضور 48 منتخبا، والكثير من النجوم الطامحين لتحقيق اللقب.





