أثبت الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال لإدارة ناديه أن المشروع الذي خطط له قبل 4 سنوات هو مشروع ناجح وأتى بثماره بالفعل، وذلك بعد أن منح الغانرز أول بطولة بريميرليغ منذ 2003-2004.

وفي وموسمه الرابع، حقق ميكيل أرتيتا البطولة الأهم التي ينتظرها جمهور أرسنال منذ 22 عاما، كما وصل إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا التي لم يحققها النادي الإنجليزي طوال تاريخه.

وكانت مشروع أرتيتا مسارا للسخرية من جماهير الأندية المنافسة مع كل فشل في دوري أبطال أوروبا والبريميرليغ خلال المواسم الثلاثة الأولى له في ملعب الإمارات، لكنه أكد في النهاية أن مشروعه نجح وبدأ يتوسع.

تضخم أرسنال

استجابت إدارة أرسنال للواقع الجديد الذي فرضه أرتيتا، بعدما أعاد النادي بطلا لإنجلترا، وقررت أن تسمح له بمزيد من النمو، من خلال إنفاق تاريخي قادم في سوق الانتقالات الصيفية لدعم الفريق.

وبدأ أرسنال يخطط لضم مهاجم بورنموث، إيلي جونيور كروبي، الذي سيكلف خزائن بطل الدوري الإنجليزي نحو 80 مليون جنيه إسترليني، ومن المفارقات أن اللاعب نفسه هو الذي توج الغانرز بالبريميرليغ بتسجيل هدف في مانشستر سيتي خلال التعادل 1-1 بالجولة قبل الأخيرة.

ولفت اللاعب البالغ 19 عاما الأنظار إليه في موسمه الأولى في البريميرليغ، وسجل 13 هدفا في المسابقة، ليجعل ميكيل أرتيتا يفكر جديا في ضمه ضمن خطط النمو والتطور للنادي.

زيادة الأرباح

سيحقق أرسنال أرباحا غير مسبوقة خلال الموسم الحالي، إذ من المتوقع أن يحصل على ما يزيد على 53 مليون إسترليني من حقوق البث والإيرادات التجارية في البريميرليغ بعد تتويجه باللقب.

كما حصد أرسنال حتى الآن 124 مليون جنيه إسترليني نظير تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وإذا فاز باللقب فسيحصل على نحو 6 ملايين إسترليني إضافية، بالإضافة إلى مكافآت وجوائز المشاركة في كأس السوبر الأوروبي.

وسيحصل أرسنال على 9.5 مليون جنيه إسترليني مكافأة أولية نظير المشاركة في كأس العالم للأندية الموسعة عام 2029، وهي البطولة ذاتها التي منحت تشيلسي 80 مليون إسترليني بعد التتويج بها الموسم الماضي.

ويعمل أرسنال على استغلال العائدات والأرباح الضخمة في تمويل مشروع ميكيل أرتيتا الذي يحتاج إلى الكثير من الصفقات خلال الصيف المقبل ليتمكن من الاستمرار في المنافسة بنفس المستوى خلال الموسم المقبل.

ويتوقع أن تزداد صعوبة البريميرليغ في الموسم المقبل بعد التغيير المحتمل في إدارة مانشستر سيتي برحيل بيب غوارديولا وقدوم إنزو ماريسكا وعقد صفقات عدة، ومحاولات ليفربول في العودة بعد نهاية حقبة أسطورته محمد صلاح، وكذلك تشيلسي الذي استعان بالمدرب الإسباني تشابي ألونسو، ومانشستر يونايتد الذي عاد بين الكبار مع مدربه المؤقت مايكل كاريك.

عقد تاريخي

سيحصل ميكيل أرتيتا على أكبر عقد في تاريخه، والذي من المتوقع أن يجعله المدرب الأعلى أجرا في كرة القدم خلال الوقت الحالي، مكافأة له على التألق هذا الموسم.

وينتهي تعاقد أرتيتا مع أرسنال عقب نهاية الموسم المقبل، لكن هناك تفاهما واتفاقا ضمنيا بين الإدارة والمدرب على أن التجديد سيحدث لا محالة، لذا تم تأجيل المحادثات إلى الصيف المقبل.

ويحصل أرتيتا بموجب عقده الحالي على 10 ملايين جنيه إسترليني سنويا بالإضافة إلى مكافآت تبلغ 5 ملايين إسترليني، لكنه سيحصل على عرض ضخم يفوقالـ 26 مليون إسترليني، وهو المبلغ الذي يتقاضاها دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد صاحب أعلى أجر بين مدربي العالم.