اعتاد أرسنال خسارة لقب الدوري الإنجليزي، خاصة في المواسم التي أعقبت قرار تعيين الإسباني ميكيل أرتيتا مدربا للفريق، رغم نجاح "الغانرز" في السيطرة على الصدارة لفترات طويلة خلال الموسم.

ويخشى جمهور أرسنال تكرار المأساة ذاتها خلال الموسم الحالي، إذ باتت جماهير الأندية الأخرى تصف الفريق اللندي بالفيل الذي صعد الشجرة دون أن يعلم أحد كيف صعد، لكن الجميع يعرف أنه سيسقط.

وباتت متلازمة الفيل وأرسنال مرتبطة بالسخرية دائما من الفريق اللندني، فكلما صعد للصدارة انتظر الجميع سقوطه، وهي الاحتمالات التي زادت بشدة هذا الموسم عقب خسارة الفريق أمام بورنموث 1-2 بملعب الإمارات.

ويملك أرسنال 70 نقطة في صدارة البريميرليغ من 32 مباراة، مقابل 64 نقطة للسيتي جمعها من 31 مباراة، لتعني خسارته في ملعب السيتي في المباراة المقبلة تساوي الفريقين في النقاط إذا فاز السماوي بمباراته المؤجلة.

سيناريو يثير الرعب

وعلى مدار السنوات الماضية، تكرر فشل أرسنال في الفوز بالدوري، رغم تصدره لبعض أو أغلب فترات الموسم، ليشبهه البعض بأسطورة "عذاب سيزيف" اليونانية القديمة، التي يحمل بطلها حجرا ثقيلا وكلما اقترب من الوصول سقط قبل النهاية بقليل.

وكانت بداية اللعنة في موسم 2022-2023، عندما تصدر أرسنال الدوري لفترات طويلة، قبل أن يسقط في المحطات الأخيرة ويسمح لمانشستر سيتي بالتقدم عليه وحصد اللقب لصالحه بفارق 5 نقاط.

وأنهى السيتي ذلك الموسم برصيد 89 نقطة، بينما حل أرسنال وصيفا برصيد 84 نقطة، رغم تقدمه خلال الموسم بفارق 12 نقطة عن الفريق السماوي المتمرس في المسابقة الإنجليزية.

وظل أرسنال محافظا على صدارته حتى الجولة 33 عندما خسر أمام السيتي 1-4 في ملعب الاتحاد وفقد الصدارة، وما يثير مخاوف جماهيره أن الجولة ذاتها هي التي سيلعب خلالها الغانرز ضد السيتيزنس في ملعب الاتحاد في تهديد لصدارتهم.

للخسارة طرق أخرى

وفي الموسم التالي، جرب أرسنال خسارة الدوري أمام المنافس ذاته ولكن بطريقة أخرى، إذ حسم مانشستر سيتي المسابقة في المباراة الأخيرة بالوصول إلى 91 نقطة، وحل أرسنال وصيفا برصيد 89 نقطة.

ووثق ذلك الموسم متلازمة أرسنال والفيل الذي صعد الشجرة عن طريق الخطأ، إذ راهن الكثير من الجماهير على عدم إنهاء الفريق اللندني الموسم على قمة جدول الترتيب، وهو ما حدث بالفعل.

وفي موسم 2024-2025 مر مانشستر سيتي بواحد من أسوأ مواسمه على الإطلاق، لتسنح الفرصة أخيرا لأرسنال للسيطرة على القمة دون مضايقات الفريق السماوي، لكن ليفربول كان له رأي آخر.

آنهى ليفربول المسابقة في القمة برصيد 84 نقطة، بفارق 10 نقاط كاملة عن أرسنال الذي حافظ على الوصافة للموسم الثالث على التوالي في البريميرليغ، حتى مع تغير البطل.

ويقترب أرسنال من إنهاء الموسم على الأقل في المركز الثاني للمرة الرابعة تواليا، وذلك إذا فشل في الوصول إلى المركز الأول مع صافرة نهاية المباراة الأخيرة في الموسم.

ولم يعرف أرسنال طعم التتويج بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2004 تحت قيادة مدربه الأسطوري آرسين فينغر، ليأمل ميكيل أرتيتا في إعادة اللقب إلى لندن والاحتفال به في ملعب الإمارات لأول مرة.