في مطلع عام 2024، أعلن نادي الهلال بطل الدوري السعودي التاريخي عن تعاقده مع الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي بعقد يمتد لـ3 سنوات ونصف قادما من مارسيليا الفرنسي، لكن الوضع انقلب سريعا رأسا على عقب.

لودي، صاحب التجارب السابقة بين صفوف أتلتيكو مدريد الإسباني ونوتنغهام فورست الإنكليزي، انخرط سريعا في تشكيلة فريقه وشارك في 56 مباراة سجل خلالها 4 أهداف وقدم 11 تمريرة حاسمة، وأسهم في تتويجه 4 ألقاب، بخلاف المشاركة التاريخية في مونديال الأندية 2025 عندما بلغ دور الـ٨.

المفاجأة غير المتوقعة

خلال فترة الإعداد للموسم الحالي 2025-2026، تفاجأ اللاعب بقرار استبعاده من القائمة المحلية، وهو ما يعني حرمانه من المشاركة في الدوري السعودي للمحترفين بين صفوف "الزعيم".

القرار أحدث صدمة لدى اللاعب البرازيلي الذي كان يتوقع حصوله على دور محوري مع الفريق، ليبدأ على الفور في إعادة التفكير في مستقبله، خاصة مع رغبته في خوض دقائق لعب منتظمة.

ومؤخرا، غادر لودي إلى البرازيل بشكل مفاجئ، قبل أن يتلقى الهلال خطابا رسميا من ممثليه القانونيين يفيد بفسخ العقد من طرف اللاعب، من دون اتفاق مشترك مع إدارة النادي.

كيف يتعامل الهلال مع الأزمة؟

إدارة الهلال لم تصمت طويلا ولم تقف مكتوفة الأيدي، حيث أصدرت بيانا رسميا على الفور جاء فيه أن "النادي سيتخذ كافة الخطوات النظامية اللازمة التي تضمن حفظ حقوقه، وفق الأنظمة واللوائح المحلية والدولية".

كما شدد مدير الاتصال والإعلام بالنادي، هشام الكثيري، على أنّ الهلال لم يمنح أي موافقة تسمح بفسخ العقد مع جانب اللاعب، لافتا إلى أن الإدارة ستتعامل مع المستجدات بكل شفافية أمام جماهيرها.

ومن جانبها تفاعلت الصحف السعودية على الأزمة بوصفها أنها "صدمة غير متوقعة للهلال"، حيث نقلت "الرياضية" السعودية قولها إن الإدارة تعتبر رحيل اللاعب "إخلالا بالعقد يستوجب إجراءات قانونية"، بينما وصفت "عكاظ" الأزمة بأنها "قضية مرشحة للتصعيد أمام الجهات الرياضية المختصة خلال الفترة المقبلة".

وسقط الهلال في فخ التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام ضيفه القادسية، مساء يوم السبت ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين، في طريقه لاستعادة اللقب الذي خسره الموسم الماضي لصالح غريمه التاريخي الاتحاد.