قبل أيام من الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 نوفمبر، كشفت استطلاعات جديدة لشبكة CNN عن تقدم الديمقراطيين في سباقات مجلس الشيوخ بولايات اعتاد الجمهوريون الاعتماد عليها، أبرزها تكساس وكانساس، ما يفتح الباب أمام احتمال خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته في المجلس، ويضع الرئيس دونالد ترامب أمام اختبار سياسي حاسم.

تكساس وكانساس.. مفاجأتان انتخابيتان

أظهر استطلاع CNN، تقدم الديمقراطي جيمس تالاريكو في تكساس بنسبة 49% مقابل 43% للجمهوري كين باكستون، رغم أن الولاية لم تنتخب ديمقراطياً في سباق على مستوى الولاية منذ نحو 3 عقود.

وفي كانساس، التي تُعد معقلاً جمهورياً، تقدم الديمقراطي آدم هاميلتون بنسبة 49% على السيناتور الجمهوري روجر مارشال الذي حصل على 45%. لكن الفارق بقي ضمن هامش الخطأ، ما يعني أن السباق لم يُحسم بعد.

أيضا في ميشيغان، تقدم الديمقراطي عبد السيد على الجمهوري مايك روجرز بنسبة 49% مقابل 42%، في نتيجة تعزز آمال الديمقراطيين بالاحتفاظ بمقعدهم في الولاية.

أما في مين، فأظهر الاستطلاع تقدم الديمقراطي تروي جاكسون بنسبة 49% مقابل 45% للسيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، إلا أن الفارق أيضاً يقع ضمن هامش الخطأ الإحصائي.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن الديمقراطيين يحتاجون إلى تحقيق مكسب صافٍ بأربعة مقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، الذي يحتفظ فيه الجمهوريون حالياً بأغلبية 53 مقعداً مقابل 47.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

هل تتغير الخريطة؟

ربط تحليل CNN اتساع المنافسة بتراجع شعبية ترامب، حتى في ولايات فاز فيها بفارق مريح خلال انتخابات 2024، إلى جانب تراجع صورة بعض المرشحين الجمهوريين لدى الناخبين.

في المقابل، أظهر تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أن الاقتصاد وتكاليف المعيشة لا يزالان من أبرز اهتمامات الناخبين، فيما تراجعت تقييمات أداء ترامب الاقتصادي، الأمر الذي قد ينعكس على مرشحي حزبه.

لكن الديمقراطيين يواجهون بدورهم تحديات، أبرزها ضعف شعبية الحزب على المستوى الوطني، إلى جانب التفوق المالي للجمهوريين في عدد من السباقات الرئيسية.

عن هذا حددت "واشنطن بوست" 7 سباقات متقاربة قد تقرر هوية الحزب المسيطر على المجلس، في ألاسكا وآيوا وكانساس ومين وميشيغان وأوهايو وتكساس. وكان ترامب قد فاز بست من هذه الولايات في انتخابات 2024، ما يعكس حجم التحول المحتمل في المزاج الانتخابي.

مع ذلك، لا تعني نتائج الاستطلاعات فوز الديمقراطيين مسبقاً، إذ أظهرت بيانات CNN أن نسبة من الناخبين في الولايات المتنافسة لم تحسم خيارها النهائي، بينما يمكن لتعبئة القاعدة الجمهورية أن تقلص الفوارق خلال الأيام الأخيرة.

أهمية خاصة

يذكر أن تقدم المرشحين في الاستطلاعات لا يرتبط باحتمال الفوز الفعلي. خصوصاً في كانساس ومين، إذ لا يمكن اعتبار الفوارق حاسمة إحصائياً.

وتُجرى الانتخابات النصفية الأميركية في 3 نوفمبر 2026، بعد عامين من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وتشكل اختباراً لشعبيته وقدرة الحزب الجمهوري على الاحتفاظ بسيطرته على الكونغرس.

كما يصوّت الأميركيون لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضواً، ونحو ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، إلى جانب حكام ولايات ومسؤولين محليين، إذ يحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً للسيطرة على مجلس النواب، و51 مقعداً للسيطرة على مجلس الشيوخ، أو 50 مقعداً مع امتلاك منصب نائب الرئيس الذي يرجّح كفة التعادل.

إلى ذلك، تكتسب الانتخابات أهمية خاصة لأن خسارة الجمهوريين أحد مجلسَي الكونغرس قد تعرقل تمرير أجندة ترامب التشريعية، وتمنح الديمقراطيين نفوذاً أكبر في ملفات الميزانية والرقابة والتحقيقات، خلال العامين المتبقيين من ولايته.

وفي انتخابات هذا العام، يتنافس المرشحون على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، منها 22 يشغلها جمهوريون و13 يشغلها ديمقراطيون.

فيما يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ بأربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين، الذين يملكون حالياً 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم.