في خطوة قد تعرقل تنفيذ اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هددت حاكمة ولاية نيوجيرسي الأميركية، ميكي شيريل، بمنع تفريغ شحنات الديزل الروسي في موانئ الولاية، وسط اعتراضات سياسية وقانونية على استيراد الوقود الروسي، رغم العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حرب أوكرانيا.

وذكرت شيريل أنها تدرس الخيارات المتاحة لمنع وصول الشحنات، واصفة الاتفاق بأنه فاسد وغير قانوني، ومحذرة من أنه سيعود بالفائدة على بوتين على حساب المستهلكين الأميركيين وأوكرانيا، وفقا لصحيفة "فاينانشال تايمز".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

7 ناقلات في الطريق

أتى هذ بعدما اتجهت سبع ناقلات تحمل نحو 288 ألف طن من الديزل الروسي نحو الولايات المتحدة، وفق بيانات تتبع جمعتها منظمة "غرينبيس"، في أولى الشحنات المرتبطة باتفاق ترامب وبوتين، الذي يهدف إلى توفير 1.8 مليون طن من الوقود الروسي.

ومن بين هذه الناقلات، ثلاث سفن تحمل نحو 140 ألف طن، يُتوقع وصولها إلى الساحل الشرقي الأميركي خلال نوفمبر، بينها ناقلتان مدرجتان على قوائم عقوبات غربية. لكن وجهات التفريغ النهائية لم تُحسم بعد، ما يثير شكوكاً بشأن إمكانية تسليم الشحنات.

إلا أن هذا الأمر لم مير مرور الكرام، إذ أثار الاتفاق اعتراضات من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين، حذروا الشركات والمصارف ومشغلي الموانئ من مخاطر قانونية محتملة، في ظل قانون أميركي أُقر عام 2022 ويحظر استيراد النفط ومشتقاته من روسيا.

في المقابل، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يجيز معاملات مرتبطة بالديزل الروسي، بينما يرى معارضو الاتفاق أن هذا الإعفاء قد يتعارض مع التشريعات القائمة.

ورغم تهديد شيريل، لم يتضح بعد ما إذا كانت تمتلك الصلاحيات القانونية لمنع تفريغ الناقلات، خصوصاً أن الموانئ والتجارة الدولية تخضع أيضاً لسلطات اتحادية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ترامب يراهن على خفض الأسعار

وكان ترامب قد أعلن الاتفاق مع بوتين في التاسع من أكتوبر، في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة، بعدما أدت الحرب مع إيران واضطرابات إمدادات الطاقة إلى زيادة الضغوط على المستهلكين الأميركيين.

كما أفادت تقارير صحفية بأن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها على مصافي النفط الروسية تحت ضغط من ترامب، ما أثار تساؤلات بشأن تأثير السياسة الأميركية الجديدة على قدرة كييف على استهداف قطاع الطاقة الروسي.

لكن العقبة لا تقتصر على اعتراضات السياسيين، إذ تشير تقديرات إلى تردد الشركات في شراء الديزل الروسي، رغم التخفيضات السعرية، خشية العقوبات والتبعات القانونية والإضرار بسمعتها، وفقا لصحيفة "نقلتها "فاينانشال تايمز".

ومع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، يتحول اتفاق الديزل إلى اختبار سياسي لترامب، بين مساعيه لخفض أسعار الوقود والانتقادات الموجهة إلى التقارب مع موسكو. ويبقى مصير الشحنات معلقاً بين احتمال تفريغها في الموانئ الأميركية أو تحويلها إلى أسواق أخرى، بينها البرازيل.