في خطوة تعكس مساعي واشنطن لتقليص اعتمادها على الصين في المعادن الاستراتيجية، تتجه الولايات المتحدة إلى دعم إنشاء منجم ضخم للسكانديوم في أستراليا، وهو معدن نادر يدخل في صناعات حساسة تشمل الدفاع والطيران ومراكز البيانات، وتسيطر بكين على الجزء الأكبر من إمداداته العالمية.

في خطوة تعكس مساعي واشنطن لتقليص اعتمادها على الصين في المعادن الاستراتيجية، تتجه الولايات المتحدة إلى دعم إنشاء منجم للسكانديوم في أستراليا، وهو معدن نادر يدخل في صناعات حساسة تشمل الدفاع والطيران ومراكز البيانات.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

٤٠٠ مليون دولار

أعلنت شركة "صن رايز إنرجي ميتالز" الأسترالية، السبت، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعهدت بتقديم قرض مشروط بقيمة 400 مليون دولار للمساعدة في إنشاء المنجم المقترح في فيفيلد بولاية نيو ساوث ويلز جنوب شرقي أستراليا.

ومن شأن المشروع أن يؤدي إلى إنشاء أول منجم رئيسي للسكانديوم في العالم يعتمد على استخراج المعدن مباشرة من خاماته الأصلية، بدلا من إنتاجه كمادة ثانوية خلال عمليات تعدين معادن أخرى، كما هو الحال عادة.

ويكتسب السكانديوم أهمية متزايدة بسبب استخداماته في قطاعات استراتيجية، خصوصا الصناعات الدفاعية والطيران، إضافة إلى مراكز البيانات، ما جعله جزءا من المنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين على تأمين سلاسل توريد المعادن الحيوية.

وتتمتع الصين بهيمنة شبه كاملة على إنتاج العناصر الأرضية النادرة وتكريرها عالميا، كما تسيطر على سوق السكانديوم. وزادت أهمية البحث عن مصادر بديلة بعدما فرضت بكين، اعتبارا من عام 2025، قيودا على صادرات هذا المعدن المستخدم في منتجات دفاعية.

تقليل الاعتماد على الصين

بدوره قال رئيس مجلس إدارة "صن رايز"، روبرت فريدلاند، إن هدف الشركة هو جعل مشروع "سايرستون" "حجر الزاوية في إمدادات السكانديوم في الغرب".

وتكتسب أستراليا أهمية خاصة في هذه المساعي، إذ تضم ولاية نيو ساوث ويلز، بحسب حكومتها، أحد أكبر مخزونات السكانديوم في العالم.

يأتي التحرك الأميركي في إطار تعاون أوسع مع أستراليا لتقليل الاعتماد على المعادن الصينية، بعدما وقع الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في أكتوبر، اتفاقية لتعزيز سلاسل توريد المعادن الحيوية.

وبموجب الاتفاق، تعهد البلدان باستثمار مليار دولار لكل منهما في مشاريع مرتبطة بالمعادن الاستراتيجية، في وقت تسعى فيه واشنطن وحلفاؤها إلى بناء مصادر إمداد بديلة بعيدا عن الهيمنة الصينية.