تتصاعد حدة التوترات بين طهران وواشنطن على خلفية التهديدات المتبادلة بشأن منشأة "جبل الفأس" الإيرانية المحصنة في باطن الأرض. وفي هذا السياق، حذر مصدر أمني إيراني رفيع المستوى من "رد زلزالي" في حال أقدمت الولايات المتحدة على ضرب الموقع، في وقت تزداد فيه الشكوك الدولية حول طبيعة الأنشطة النووية الجارية هناك.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وفي تصريحات لشبكة CNN، أكد مصدر أمني إيراني في طهران أن أي "حماقة أميركية" تستهدف منشأة "جبل الفأس" ستواجه برد فوري وقاسٍ.

وقال المصدر: "إذا نفذ ترامب تهديداته، فسوف نرد رداً مدمراً، وسيدفع الثمن الجنود الأميركيون والمنطقة".

وأوضح المصدر الإيراني أن التهديدات الأميركية لن تثني طهران عن مواصلة خططها وترتيباتها الاستراتيجية في مضيق هرمز، مشدداً على أن المزاعم الغربية بوجود أنشطة نووية مشبوهة داخل الجبل هي "ادعاءات كاذبة جملة وتفصيلاً".

ما الذي تخافه إيران؟

وجاء هذا الرد الإيراني بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مقابلة في برنامج "ذا هيو هيويت شو"، أشار فيها بوضوح إلى أن "جبل الفأس" مدرج بالفعل على قائمة الأهداف العسكرية، وأن الولايات المتحدة "ستستهدفه على الأرجح" في وقت قريب.

ما هو "جبل الفأس"؟

رغم النفي الإيراني، تشير التقارير الاستخباراتية الغربية إلى صورة مغايرة تماماً لما تعلنه طهران.

بحسب تقرير نشره موقع "المونيتور" الأميركي، تشتبه أجهزة استخبارات دولية في أن إيران تسابق الزمن لتشييد منشأة مخصصة لتخصيب اليورانيوم في أعماق الجبل، لتكون بمثابة "مظلة تأمين" وحائط صد لبرنامجها النووي في حال تعثرت المسارات الدبلوماسية والمفاوضات الدولية.

محطات ومخاوف تحيط بالموقع:

  • بداية الغموض (2020): أعلنت الحكومة الإيرانية عند بدء أعمال الحفر والتشييد أن الموقع مخصص لتجميع أجهزة الطرد المركزي فقط.
  • منع التفتيش الدولي: ترفض طهران حتى الآن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع، مما عزز الشكوك حول استخدامه لأغراض سرية كتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية.
  • التحصين الفائق: يقع الموقع في أعماق سحيقة تحت الجبل؛ ويرى خبراء عسكريون أن تحصينه الهندسي يجعل من المشكوك فيه ما إذا كانت الغارات الجوية التقليدية قادرة على تدميره أو تعطيله بشكل كامل.

بالتزامن مع هذه التطورات، أكد معهد العلوم والأمن الدولي (ومقره واشنطن) في تقرير أصدره مؤخراً، أن صور الأقمار الصناعية تظهر نشاطاً غير مسبوق في الموقع.

ورصد التقرير حركة كثيفة ومستمرة للمركبات والآليات الثقيلة، مما يشير بوضوح إلى استمرار أعمال التشييد والتوسعة لشبكة الأنفاق الداخلية المعقدة في المجمع بالإضافة إلى عمليات تحصين مكثفة ومستمرة لمداخله الرئيسية لجعله عصياً على الاختراق الهجومي.