ارتفع عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى أكثر من 50 ألف جندي، بعد وصول 2500 من مشاة البحرية (المارينز) و2500 من البحّارة، وهو ما يزيد بنحو 10 آلاف جندي عن المعدل المعتاد، بحسب نيويورك تايمز، في ظل دراسة الرئيس دونالد ترامب لخطوته التالية في الحرب المستمرة منذ شهر ضد إيران.
ورغم عدم وضوح المهام المحددة لقوات المارينز، فإن مسؤولين أميركيين أفادوا بأن ترامب يدرس خيارات تصعيدية، قد تشمل هجوماً أوسع مثل السيطرة على جزيرة أو أراضٍ أخرى، ضمن مساعيه لفتح مضيق هرمز.
في الظروف الطبيعية، ينتشر نحو 40 ألف جندي أميركي في قواعد وسفن عبر المنطقة، لكن مع تصعيد العمليات ضد إيران، ارتفع العدد إلى أكثر من 50 ألف جندي، وفقاً لمسؤول عسكري أميركي نقلت عنه الصحيفة.
ولا يشمل هذا العدد 4500 جندي كانوا على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، التي انسحبت من المنطقة بعد سلسلة أعطال، من بينها حريق اندلع في قسم الغسيل، حيث غادرت في 23 مارس متجهة إلى جزيرة كريت، ثم وصلت إلى كرواتيا، ولا يزال مسارها التالي غير واضح.
ولم يُكشف عن موقع هذه القوات، إلا أنها ستكون ضمن مدى العمليات ضد إيران، بحسب الصحيفة.
ومع ذلك، يحذر خبراء عسكريون من أن وجود 50 ألف جندي، معظمهم في البحر، لا يُعد كافياً لتنفيذ عمليات برية واسعة النطاق.
وعلى سبيل المقارنة، استخدمت إسرائيل أكثر من 300 ألف جندي في عملياتها في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، بينما بلغ عدد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في غزو العراق عام 2003 نحو 250 ألف جندي في بدايته.
وتُعد إيران دولة كبيرة ومعقدة، إذ تبلغ مساحتها نحو ثلث مساحة الولايات المتحدة ويقطنها حوالي 93 مليون نسمة، مما يجعل السيطرة عليها بقوة قوامها 50 ألف جندي أمراً غير ممكن، بحسب الخبراء.
