ضغط الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار النفط، وفتح شهية المخاطرة في أسواق آسيوية، لكنه لم يلغِ القلق الأوسع في الأسواق العالمية من عودة مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

وبينما تراجعت وول ستريت بفعل رهانات التشديد النقدي، تحركت العملات والمعادن والأسهم الآسيوية على وقع عاملين متوازيين، تهدئة محتملة في الشرق الأوسط، وسياسة نقدية أميركية أكثر صرامة.

Image 1

النفط إلى أدنى مستوى منذ مارس

بحسب رويترز، انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل الخميس، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مؤقتا من شأنه إنهاء الحرب بينهما، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأميركية على نفط طهران.

وتراجع خام برنت 2.69% إلى 77.41 دولارا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط 3.07% إلى 74.43 دولارا. وسجل برنت أدنى مستوى له منذ الثاني من مارس، بينما بلغ الخام الأميركي أدنى مستوى منذ الرابع من مارس.

وتنص مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بندا، على فترة تفاوض مدتها 60 يوما، مع إعادة حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى طاقتها الكاملة خلال 30 يوما. لكنها تؤجل ملفات أكثر تعقيدا، بينها البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل لاحقة.

الدولار يستفيد من الفائدة

في سوق العملات، قالت رويترز إن الدولار تمسكّ بأعلى مستوى له في أكثر من شهرين، بعدما عززت الأسواق توقعاتها برفع الفائدة الأميركية هذا العام. وأبقى مجلس الاحتياطي الفائدة ضمن نطاق 3.5% و3.75%، لكن نحو نصف صناع السياسة باتوا يتوقعون رفعها بسبب التضخم.

وضغط ذلك على الين الياباني، الذي تراجع إلى 160.76، قرب مستوى 160 الذي ينظر إليه على أنه خط أحمر قد يدفع إلى تدخل رسمي محتمل.

الذهب يرتفع.. و"وول ستريت" تتراجع

ارتفع الذهب الفوري 1% إلى 4298.48 دولارا للأوقية، مستفيدا من انخفاض النفط وتراجع توقعات التضخم، وفق رويترز. لكن مكاسبه بقيت مقيدة بتوقعات رفع الفائدة، إذ لا يدر الذهب عائدا في بيئة الفوائد المرتفعة.

في المقابل، أغلقت وول ستريت على انخفاض الأربعاء. وتراجع ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.19%، وناسداك 1.32%، وداو جونز 0.96%، بعد إشارات من رئيس الاحتياطي الجديد كيفن وارش إلى ضرورة كبح التضخم.

آسيا تراهن على التهدئة

بحسب أسوشيتد برس، ارتفعت مؤشرات آسيوية الخميس بعد التوقيع الأولي على اتفاق إنهاء الحرب. وصعد نيكاي الياباني 1.9% إلى مستوى قياسي، وارتفع مؤشر كوريا الجنوبية 1.6%، بينما تراجعت هونغ كونغ وشنغهاي وأستراليا.