لم تقتصر تداعيات الحرب مع إيران على الطاقة أو الملاحة، بل امتدت لتطال قطاعات غير متوقعة في حياة المستهلكين، من الصناعات المنزلية إلى الغذاء والترفيه، في ظل توقف التجارة عبر مضيق هرمز وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، بحسب تقرير نشرته صحيفة ذا تايمز.

وبينما ينعكس الصراع على أسعار الوقود وحركة الطيران، تظهر تأثيرات أقلّ وضوحا لكنها أكثر انتشارا، تشمل الصناعات المنزلية والمواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية، ما يعكس ترابط الاقتصاد العالمي مع هذا الممر البحري الحيوي وتأثير أي اضطراب فيه على تفاصيل الحياة اليومية للمستهلكين.

📱

Loading TikTok...

اضطراب الصناعات والمواد الأساسية

تأثرت صناعة السيراميك في بريطانيا بشكل مباشر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطل الإمدادات، حيث حذرت شركات من أن هذه الضغوط قد تكون القشة التي تقصم ظهر القطاع.

كما أدّى نقص الغاز المرتبط بالحرب إلى توقف مصانع في الهند، أحد أبرز مراكز إنتاج السيراميك، ما تسبب في تعطيل صادرات المراحيض والبلاط إلى أوروبا.

وارتفعت تكاليف الشحن بشكل حاد من 3500 دولار إلى 18000 دولار للحاوية، مع تأخير في النقل واحتجاز بعض الشحنات في مسارات رئيسية مثل مضيق هرمز.

الإلكترونيات والألعاب تحت الضغط

لم تسلم صناعة التكنولوجيا من التداعيات، فقد بات هناك بعض النقص في غاز الهيليوم المستخدم في إنتاج الرقائق الإلكترونية.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الأجهزة، حيث أعلنت شركة سوني زيادة سعر جهاز بلايستيشن 5 بنحو 90 جنيه إسترليني، أي ما يقارب 19٪.

كما حذر خبراء من أن الحرب قد تؤثر على إطلاق أجهزة مستقبلية مثل بلايستيشن 6 وإكس بوكس، إلى جانب تأثيرات أوسع على قطاع الألعاب والاستثمارات المرتبطة به.

📱

Loading TikTok...

الغذاء والزهور والرياضة

تواجه محلات فيش اند تشيبس ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وتعطل سلاسل توريد السمك والتغليف، مع توقعات بارتفاع الأسعار أو تقليص الكميات.

كما تأثّر قطاع الصيد بشكل مباشر، حيث تضاعفت تكاليف الوقود، ما أدّى إلى تراجع أرباح الصيادين بشكل كبير.

أما قطاع الزهور، فقد سجل خسائر كبيرة، خاصة في كينيا، حيث تراجعت الصادرات إلى النصف تقريبا، مع خسائر بلغت 4.2 مليون دولار خلال الأسابيع الاولى.

كما حذرت شركات من احتمال رفع الأسعار بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة، في ظل تعطل مرور المواد عبر مضيق هرمز.

ويظهر هذا المشهد كيف تتجاوز تداعيات الحرب حدود الجغرافيا والسياسة، لتصل إلى تفاصيل يومية تمس المستهلكين بشكل مباشر في قطاعات متعددة.