تشير صحيفة لوموند إلى أن شبه إغلاق مضيق هرمز منذ الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير أثار مخاوف واسعة تتجاوز أسواق النفط والغاز.

فإلى جانب الطاقة، يهدد اضطراب الملاحة في المضيق سلاسل الإمداد الزراعية العالمية، ولا سيما سوق الأسمدة التي تعتمد بشكل كبير على مرور شحنات اليوريا والأمونيا عبر هذا الممر البحري الحيوي.

ووفق بيانات شركة كوفاس المتخصصة في تأمين الائتمان، فإن نحو 33% من النقل البحري العالمي للأسمدة يمر عبر مضيق هرمز.

تدفق الأسمدة عبر هرمز

توضح الصحيفة أن مضيق هرمز يمثل شريانا أساسيا لتجارة مكونات الأسمدة، فبحسب تقديرات شركة أرغوس ميديا، يمر عبر المضيق نحو 30% من تجارة اليوريا العالمية و20% من تجارة الأمونيا.

وتعد هاتان المادتان عنصرين أساسيين في صناعة الأسمدة والمنتجات الزراعية.

وتشير البيانات إلى أن صادرات اليوريا العابرة عبر هرمز تتجه أساسا إلى تركيا بنسبة 20%، ثم البرازيل بنسبة 15%، فالمكسيك بنسبة 10%. وهذا الاعتماد الكبير يجعل أي تعطّل في الملاحة أو ارتفاع في كلفة النقل والتأمين عاملا مباشرا في اضطراب السوق.

الغاز.. العامل الحاسم في الأسعار

لا يقتصر الخطر على النقل البحري فقط، إذ تشير الوموند إلى عامل آخر قد يرفع أسعار الأسمدة وهو الغاز الطبيعي.

وفق تحليل أرغوس ميديا، تمثل تكلفة الغاز نحو 80% من تكلفة إنتاج الأمونيا، ما يعني أن أي ارتفاع في أسعار الغاز نتيجة التوترات العسكرية أو اضطراب الإمدادات سينعكس سريعت على أسعار الأسمدة.

كما قد تتأثر بعض الدول المنتجة، مثل مصر، إذا تعطل وصول الغاز إليها أو تعطلت حركة نقله، وهو ما قد يقلص قدرتها على الإنتاج.