بعد الضربات الواسعة التي استهدفت القدرات البحرية الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى تدمير 17 سفينة وغواصة واحدة، تتجه الأنظار إلى خيار قد تلجأ إليه طهران في الخليج: استخدام الألغام البحرية لمنع السفن من الإبحار عبر مضيق هرمز.

وذكر تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أن المضيق، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقول بحرا في العالم، أصبح نقطة احتكاك رئيسية في الصراع الدائر حاليا، وسط تحذيرات إيرانية للسفن من العبور وتراجع حركة الملاحة بشكل ملحوظ.

وأدى الصراع بالفعل إلى تعليق نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، مع استهداف طهران سفنا في مضيق هرمز الحيوي بين سواحلها وسلطنة عمان، وشنها هجمات على البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة.

ويعني الإغلاق شبه الكامل للمضيق اضطرار كبار منتجي النفط في المنطقة، إلى تعليق إرسال شحنات تصل إلى 140 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل الطلب العالمي خلال 1.4 يوم تقريبا، إلى مصافي التكرير العالمية.

ونقلت صحيفة تشوسون ديلي عن الحرس الثوري الإيراني تحذيرا قال فيه: "لا قطرة نفط واحدة ستمر عبر مضيق هرمز"، في إشارة إلى احتمال تصعيد الضغوط على حركة الشحن في الممر البحري الحيوي.

يرى خبراء عسكريون أن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البحرية الإيرانية قد تدفع طهران إلى الاعتماد بشكل أكبر على أساليب الحرب غير المتكافئة، وفي مقدمتها الألغام البحرية، لتعطيل حركة الشحن في المضيق بدلا من مواجهة الأساطيل الغربية بشكل مباشر.