قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الحرب بين إيران والولايات المتحدة حوّلت سوق الشحن البحري العالمي إلى ما يشبه "الغرب المتوحش"، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في حركة التجارة وارتفاع حاد في التكاليف.

أدت الضربات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز فعليا، إلى جانب مخاوف من عودة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، إلى تعليق شركات الشحن حجوزاتها وإعادة توجيه البضائع نحو مسارات بديلة، ما تسبب في فوضى لوجستية امتدت آثارها إلى سلاسل الإمداد العالمية.

فوضى في الشحن العالمي

أدخلت هذه التطورات قطاع الشحن في حالة من الارتباك، حيث لجأت شركات كبرى مثل ميرسك وCMA CGM وHapag-Lloyd وMSC إلى إجراءات استثنائية، من بينها تفريغ الحاويات في موانئ بعيدة عن وجهتها الأصلية، وترك العملاء يتحملون تكاليف إضافية غير متوقعة.

وبحسب التقرير، استندت هذه الشركات إلى قاعدة قانونية تعود إلى القرن التاسع عشر تسمح لها بإنزال البضائع في أقرب ميناء متاح في حالات الطوارئ، ما أدى إلى نقل حاويات موجهة للشرق الأوسط إلى موانئ مثل الهند أو موانئ بديلة في الإمارات والسعودية.

وصف مسؤولون في القطاع هذا الوضع بأنه "ابتزاز"، حيث تُجبر الشركات على دفع رسوم إضافية لتفادي تعطيل شحناتها أو تجميد حساباتها لدى شركات النقل.