في غضون عامين، اختبر حسن كيكي، قبل أن يتم عامه السادس عشر، تجربة النزوح لمرتين جراء الحرب بين حزب الله وإسرائيل، التي أفقدته أقارب وأصدقاء، وجعلته يشعر، وفق قوله، بأنه بات أكبر من عمره الحقيقي.

ويقول كيكي الذي نزح من قرية الشهابية في جنوب لبنان إلى بيروت لوكالة فرانس برس "كبرنا قبل أواننا. لقد عشنا ما لم يعشه أحد".

ويضيف بينما يتجول في شارع الحمرا في قلب بيروت، "أشتاق إلى مدرستي وإلى أصدقائي.." اثنان من أصدقائي وبنات عمتي الإثنتان قتلوا "في مجزرة الشهابية"، مشيرا إلى غارة إسرائيلية قتلت 7 أشخاص على الأقلّ في مدينته الواقعة في منطقة صور في 11 مارس.

والفتى اليافع هو واحد من أكثر من مليون شخص نزحوا من بيوتهم منذ اندلاع الحرب في لبنان في الـ٢ من مارس بعدما هاجم حزب الله إسرائيل بصواريخ ردا على مقتل مرشد إيران، علي خامنئي، بضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وردّت إسرائيل، التي لم توقف ضرباتها على لبنان رغم اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله منذ نهاية عام 2024، بغارات كثيفة على أنحاء لبنان وتوغل قواتها البرية في الجنوب. واستمرت حرب سابقة بين الحزب وإسرائيل لمدة عام بين 2023 و2024. فكيف يعاني كيكي وأمثاله من النازحين المراهقين؟