تزامنا مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أظهر تقرير أن 50 ألف امرأة وفتاة قتلن على يد أحد أقاربهن في العام 2024، أي بمعدل واحدة كل عشر دقائق، وفقا لأرقام الأمم المتحدة التي أعربت عن أسفها لعدم إحراز تقدم حقيقي في مكافحة جرائم قتل النساء.
في العام الماضي، قُتلت 83 ألف امرأة وفتاة عمدا في أنحاء العالم، وفقا لهذا التقرير الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في مناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، المصادف اليوم 25 نوفمبر.
وسجّلت الجرائم في كل القارات، لكن أفريقيا شهدت مجددا أكبر عدد من هذه الحالات العام الماضي بحوالى 22 ألف حالة، بحسب التقرير.
"أقل بقليل مقارنة مع أرقام العام 2023"؟
وأوضح التقرير الأممي أن 60% من النساء قتلن "على أيدي شركاء حميمين أو أفراد أسرهن، أي 50 ألف امرأة وفتاة أو ما يعادل 137 حالة قتل يوميا في المتوسط. في المقابل، نسبة جرائم القتل التي ارتكبها شركاء حميمون أو أفراد الأسر بحق الذكور بلغت 11% فقط".
ورغم أن هذا العدد أقل بقليل من الرقم المسجل في العام 2023، فهو لا يشير إلى انخفاض فعلي في عدد الجرائم المرتكبة ضد الإناث، وفقا للتقرير، لأنه ينبع إلى حد كبير من الاختلافات في توافر البيانات من بلد إلى آخر.
"امتداد لسلسلة متواصلة من العنف"
قالت سارة هندريكس مديرة قسم السياسات لدى هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إن جرائم قتل النساء لا تحدث بشكل منعزل، بل غالبا ما تكون "امتدادا لسلسلة متواصلة من العنف، تبدأ بسلوكيات التحكم والتهديدات والمضايقات - بما في ذلك عبر الإنترنت".
وأشارت إلى أن حملة الـ "16 يوما من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي" هذا العام، تُؤكد أن العنف الرقمي لا يقتصر غالبا على الإنترنت، بل قد يتفاقم إلى أسوأ السيناريوهات، بما في ذلك الإيذاء المميت.
وقالت هندريكس: "لكل امرأة وفتاة الحق في الأمان في كل جانب من جوانب حياتها، وهذا يتطلب أنظمة تدخل مبكر. ولمنع هذه الجرائم، نحتاج إلى تطبيق قوانين تُدرك كيف يتجلى العنف في حياة النساء والفتيات، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، وتحاسب الجناة قبل أن يتحول الأمر إلى جريمة قتل".
المنزل مكان خطير؟
من جانبه، قال جون براندولينو، المدير التنفيذي بالإنابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن التقرير يذكر بشدة بضرورة تحسين استراتيجيات الوقاية واستجابات العدالة الجنائية لجرائم قتل النساء.
وأضاف: "لا يزال المنزل مكانا خطيرا، بل وقاتلا في بعض الأحيان، للعديد من النساء والفتيات حول العالم".
تجدر الإشارة إلى أن حملة الـ "16 يوما من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي" تبدأ اليوم المصادف 25 نوفمبر، وهو اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتستمر حتى 10 ديسمبر، وهو يوم حقوق الإنسان.
