بعد أن نجحت الأرجنتين في محاولتها السابقة في التتويج بكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها، بفضل أيقونتها ليونيل ميسي، تعود في المونديال المقبل بمحاولة جديدة للدفاع عن اللقب.
وبعدما أثار ليونيل ميسي الجدل حول إمكانية غيابه عن نهائيات كأس العالم 2026 والاكتفاء فقط بما حققه في مونديال 2022 لكي يكون آخر ظهور له هو لحظة التتويج ورفع كأس البطولة، قرر خوض التحدي مرة أخرى.
ويلعب ميسي البالغ من العمر 38 عاما المونديال للمرة السادسة في تاريخه، ولأول مرة يدخل المسابقة وهو حامل اللقب الذي يسعى للحفاظ على كأس البطولة والتتويج للمرة الثانية على التوالي.
وحصدت الأرجنتين لقب كأس العالم أعوام 1978 و1986 و2022، كما حققت لقب كوبا أميركا 16 مرة، لكن "ألألباسيليستي" يأمل في أن يحصد لقبه الرابع ليتساوى مع ألمانيا وإيطاليا في وصافة الدول المتوجة بالبطولة خلف البرازيل "5 ألقاب".
رحلة سهلة للمونديال
المنتخب الأرجنتيني خاض تصفيات أميركا الجنوبية كبطل عالم، وأنهاها كذلك، إذ تأهل بسهولة في مارس 2025 إلى النهائيات بشكل رسمي بعدما تصدر تصفيات منطقة كونميبول.
ولم تغب الأرجنتين عن بطولات كأس العالم منذ نسخة 1970، بعدما أصبحت ضمن أبرز المنتخبات المشاركة والمرشحة دائما للتتويج باللقب.
مهمة جديدة لسكالوني
بعد أن عمل ليونيل سكالوني مساعدا للمدرب خورخي سامباولي في مونديال 2018، نجح في قيادة بلاده للتتويج بكأس العالم 2022 وتحقيق الحلم الذي طاردته الأرجنتين منذ 1986.
ويعود سكالوني بمهمة جديدة في 2026 بعدما أصبح ثاني أكثر مدربي المنتخب الأرجنتيني خوضا للمباريات برصيد 92 مباراة، وهو في الـ48 من عمره، مما يمكنه من العمل لسنوات أكثر مع الفريق.
وسيعني التتويج بالمونديال أو تقديم بطولة رائعة مع الأرجنتين، استمرار سكالوني ربما حتى كأس العالم 2030، مما يسمح له بفتح باب التاريخ لكي يصبح أفضل مدرب في تاريخ منتخب بلاده.
ميسي الأمل
ورغم تقدمه في العمر، يُعد ليونيل ميسي هو الأمل الأول لقيادة الأرجنتين إلى التتويج مرة أخرى في ظهوره الأخير ببطولات كأس العالم، استنادا إلى ما قدمه في النسخة الماضية قبل 4 سنوات.
ويقدم ميسي مستويات رائعة مع إنترميامي الأميركي، ويسجل بغزارة، الأمر الذي دفعه إلى خوض تحدي كأس العالم مرة أخرى بفضل الجاهزية البدنية والفنية التي يتمتع بها.
ومنذ انطلاق موسم الدوري الأميركي الجديد، سجل ميسي 12 هدفا خلال 14 مباراة فقط، ورغم تعرضه لإرهاق عضلي قبل انطلاق البطولة، استعاد لياقته وبات مستعدا للدفاع عن أحلام بلاده من جديد.
ويحتفظ منتخب الأرجنتين بأغلب العناصر الأساسية المتوجة بكأس العالم 2022، بالإضافة إلى بعض المواهب الشابة الواعدة مثل نيكو باز وفالنتين باركو، لدعم كتيبة سكالوني وميسي في تحقيق اللقب للمرة الثانية على التوالي.
ولم ينجح أي منتخب في التتويج بكأس العالم مرتين متتاليتين منذ البرازيل التي توجت بلقبي 1958 و1962، بعد إيطاليا 1934 و1938.





