بعد 10 سنوات على رحيله، أكدت لوني علي، أرملة أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي، أن الإرث الحقيقي لبطل الوزن الثقيل لا يكمن في ألقابه، بل في البصمة الإنسانية العميقة التي تركها خلفه.
وقالت لوني "كان محمد شخصا عطوفا للغاية، أظهر تعاطفه كل يوم، كان حقا مثالا يحتذى به في التعاطف، لأنه كان يعامل الناس بهذه الطريقة، وكان يظهر كل يوم بلطف وتعاطف في قلبه".

اشتهر علي، الملقب في مسقط رأسه بلقب "لسان لويفيل"، كبطل عالمي في الملاكمة خلال ستينيات القرن الماضي، ومع صعود نجمه شرع في استخدام شهرته للحديث عن قضايا الحقوق المدنية.
مسيرة إنسانية طويلة
وينظر إليه على نطاق واسع بوصفه أشهر ملاكم وأكثرهم تأثيرا على مر العصور، بعدما توج بلقب الوزن الثقيل ثلاث مرات.
لكن مسيرته الإنسانية امتدت طويلا بعد اعتزاله الملاكمة.
وتزامنا مع الذكرى العاشرة لوفاته، يرعى "مركز محمد علي" في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي يوم الأربعاء مناسبة "يوم الرحمة"، الهادفة إلى تشجيع أعمال الخدمة والرعاية.

وتقول لوني علي، مديرة المركز، إن هذا اليوم سيحتفي بـ"إحدى القيم الأساسية التي شكلت شخصية محمد علي".
غير أنها استدركت قائلة إنها لاحظت تناميا في حدة الاستقطاب الذي تشهده الولايات المتحدة منذ رحيل علي عام 2016.
ارتفاع حدة الاستقطاب
وأضافت "نحن اليوم في وضع نفقد فيه إنسانيتنا وعلاقتنا ببعضنا بعضا. هذا يسبب انقسامات، ليس فقط في العائلات والمجتمعات، بل في هذه الأمة. نحن نزداد استقطابا وانفصالا، ونميل إلى الانكفاء على من يشبهوننا في التفكير والمظهر، دون أن نتواصل معهم فعليا".
عقب وفاته، أقامت لويفيل، مسقط رأس البطل الأميركي، مراسم تأبين مهيبة امتدت أسبوعا كاملا، توجت بموكب جنائزي جاب شوارع المدينة، مرورا بمنزل طفولته المتواضع الواقع غرب وسط المدينة.

وألقى الصديقان بيلي كريستال وبوب كوستا كلمات في جنازته، وكان ويل سميث، الذي جسد شخصية البطل في فيلم "علي" الذي صدر عام 2001، من بين حاملي النعش.
وتابعت أنظار الملايين حول العالم هذا الفيض من الحب والتقدير الذي أغدق على علي في مسقط رأسه.
وتختتم لوني علي وصفها لذلك المشهد قائلة "نحن نتحدث عن أشخاص سافروا آلاف الأميال ليأتوا إلى هنا، ولم يلتقوا بالرجل قط، ولم يقابلوه قط، ولم يروه شخصياً قط، لكنهم أرادوا أن يقدموا له آخر تحياتهم: ملوك، أمراء، رؤساء، رؤساء دول، مشاهير، شخصيات رياضية".





