بعد أكثر من 6 أشهر على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة، يواجه النازحون في المخيمات المكتظة الكثير من المشكلات والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحا في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.
وتتفاقم هذه المعاناة في ظل ارتفاع درجات الحرارة مع اقتراب فصل الصيف، وما يوفّره ذلك من بيئة مواتية لانتشار الحشرات في ظروف بيئية وصحية كارثية في المخيمات.
القوارض تتلف الخيام
يحمل محمد الرقب طفله البالغ من العمر ٣ أعوام، والذي عضّه جرذ وهو نائم في خيمة العائلة في مدينة خانيونس في جنوب القطاع.
ويقول بينما يعمل على تثبيت مصيدة للفئران في الخيمة "العرسة (الجرذ) عضّت ابني في أنفه وهو نائم. لا أستطيع النوم طوال الليل لأنني مضطر لمراقبة أطفالي باستمرار".
ويضيف "العرس والفئران تهاجمنا كلّ يوم، لقد أتلفت الخيمة وأغراضنا".
الجرذان تتلف "ملابس العروس"
تتفقد غالية أبو سلمى، النازحة إلى غرب مدينة خانيونس، ملابس مليئة بالثقوب داخل حقائب قماشية، وتقول لوكالة فرانس برس "أُتلفت ملابس ابنتي العروس بسبب الجرذان والفئران، بعدما قضينا ٤ أشهر نستعدّ" لهذه المناسبة.
وبينما تشير إلى حفر كبيرة تتسلل منها القوارض في أرض خيمتها، تضيف "كلّ شيء أصبح ملوثا وينقل الأمراض. القوارض أضرّت الجميع، حتى الأثاث والملابس تضرّر، والبراغيث تسبّبت بحساسية جلدية للكبار والصغار".
ومنذ بدأت درجات الحرارة في الارتفاع "ظهرت القوارض والبراغيث بشكل غير مسبوق"، وفق أبو سلمى، التي تؤكد أنّ "هذه ليست مشكلة فردية، بل يعاني منها جميع النازحين".





