بعدما انشغلت الأوساط السورية خلال الأيام الماضية، بضبط مخالفات شملت تلاعبا بعيارات الذهب والأوزان، وتعديل مشغولات تحمل دمغات صحيحة، حذّرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا من تزايد أساليب الغش في الأسواق.
كما دعت المواطنين إلى اتخاذ إجراءات احترازية قبل الشراء، تجنباً للوقوع ضحية عمليات احتيال يصعب اكتشافها بالعين المجردة.
أساليب جديدة للغش
الحكاية بدأت بعدما كشف مدير الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، أن أبرز المخالفات المضبوطة طالت المشغولات الثقيلة والليرات والأونصات الذهبية، مشيراً إلى إحالة بعض القضايا إلى الأمن الجنائي والنيابة العامة والقضاء.

وأوضح أن أساليب الغش شملت تصنيع قطع بعيارات أقل من المعلنة، والتلاعب بأوزان المشغولات، وفك أجزاء من قطع تحمل دمغات صحيحة وإعادة تركيبها، إضافة إلى إخفاء أحجار الزيركون داخل بعض المشغولات، بما يؤدي إلى احتساب وزن مواد غير ذهبية ضمن الوزن الإجمالي، وفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
كيف يمكن كشف الذهب المغشوش؟
أيضا أوضحت الهيئة أن حماية المشتري تبدأ بالتحقق من الدمغة المعتمدة وشراء الذهب من محال مرخصة، مع الحصول على فاتورة رسمية تتضمن وزن القطعة وعيارها وسعر الغرام وأجور الصياغة وبيانات المحل.
وشددت على ضرورة الحصول على ورقة معايرة صادرة عن أجهزة مرخصة عند شراء الذهب المستعمل، خصوصاً الليرات والأونصات والقطع الثقيلة.
من جهته، أكد الصائغ محمد دقماق أن لون الذهب ووزنه لا يكفيان لإثبات أصالته، حتى وإن ساعدا الصائغ الخبير على تقييمه، ناصحاً بعرض القطعة على صائغ آخر عند الشك في مواصفاتها.
وبذلك، لا يمكن الاعتماد على الاختبارات المنزلية وحدها لكشف الغش، إذ يبقى الفحص المهني والتحقق من العيار والوزن الوسيلة الأكثر موثوقية، وفقا لوكالة "سانا" أيضا.

تحذير من الشراء عبر الإنترنت
إلى ذلك جددت الهيئة تحذيرها من شراء الذهب عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو الجهات غير المرخصة، خصوصاً عند عرض أسعار منخفضة بصورة غير معتادة.
وأكدت أن الفاتورة المختومة من الجهة المعتمدة وصاحب المحل تمثل الوثيقة الأساسية لحفظ حقوق المشتري، بينما قد يصعب الرجوع إلى البائع عند التعامل مع صفحات مجهولة.
ما العقوبات؟
أما العقوبات، فتتدرج الإجراءات بحق المخالفين من الإنذارات والغرامات وإتلاف المشغولات غير المطابقة، وصولاً إلى سحب التراخيص، وفق طبيعة المخالفة وتكرارها.

بدوره، أشار عضو نقابة المحامين في دمشق، عبد الرحمن العبد الله، إلى أن غش المصاغ الذهبي يخضع لأحكام قانون حماية المستهلك، مع إمكانية المطالبة بالتعويض وتقديم الشكاوى إلى الجهات المختصة أو القضاء.
وفي ظل التحذيرات، دعت الجهات المعنية المشترين إلى الاحتفاظ بالفواتير ووثائق المعايرة، والإبلاغ عن أي مخالفة، باعتبار أن الدمغة وحدها لا تكفي لضمان سلامة القطعة الذهبية.

يذكر أن الأوساط السورية كانت انشغلت خلال الأيام الماضية، بحالات نصب وغش في سوق الذهب.
كما نشر سوريون على المنصات تفاصيل حوادث احتيال مروا بها، محذرين من أساليب جديدة.
كذلك طالبت التعليقات الجهات الرسمية بوضع حد لمثل هذه الحوادث والقبض على المحتالين وإنزال أشد العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لغيرهم.





